تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لا بد من لحاظ ذلك القيام على وجه العنوانية ، فلا يخرج المشتق عن كون المبدأ فيه ملحوظا بشرط شيء ، فتأمل . وكيف كان ، فالمراد بالعرض هنا هو مطلق ما كان خارجا عن الذات ممّا يصحّ نسبته إليها ولو بنحو من الاعتبار ، فيشمل الامكان والامتناع والوجوب ، والحرمة والوجوب ، وليس هو مختصّا بالأعراض الاصطلاحية ، كما أنّ المراد من قول شيخنا قدّس سرّه في التقرير « ونعتا له » ليس هو النعت الاصطلاحي في النحو كي يرد عليه أنه لا يصح النعتية في ملابسات الفعل كالزمان والمكان . . . إلخ ، بل المراد به ما يكون عنوانا له ومعرّفا بقرينة عطفه عليه بقوله : فلا محالة يكون مرآة ومعرّفا لموضوعه ونعتا له . . . إلخ ، وليس المراد بالموضوع هو فاعله بل كل ما يلابس المبدأ ، كما أنه ليس المراد من الاتحاد في المقام هو [ الاتحاد الخارجي بل ] « 1 » ما تقدّمت « 2 » الإشارة إليه من جعله جاريا عليه وعنوانا له ومحمولا عليه باعتبار كونه عنوانا له منتزعا عن تلبسه بالمبدأ كما تقدّمت الإشارة إليه ، ومن ذلك كله يتّضح لك النظر في الأمور الثلاثة التي ذكرها في الحاشية ص 73 « 3 » . ثم لا يخفى أن ما ذكرناه من الفرق بين المصدر واسم المصدر ، بأنّ الحدث في الأول ملحوظ فيه الانتساب والثاني ملحوظ بشرط لا ، وأنّ كل اسم من أسماء الحدث مثل الضرب إن لوحظ باللحاظ الأول كان مصدرا وإن لوحظ باللحاظ الثاني كان اسم مصدر ، لا ينافي ما ربما ينقل عن بعض
هامش
( 1 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] . ( 2 ) راجع صفحة : 266 . ( 3 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 108 - 109 من الطبعة الحديثة .