تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وهو الانتساب الخاص . ومن ذلك كله يظهر لك الحال فيما أفيد هنا بقوله : فحيث إن وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه ، فلا محالة يكون مرآة ومعرّفا لموضوعه ونعتا له وفانيا فيه حيث إنه من أطواره . . . إلخ « 1 » فإنّ مجرد لحاظ معنى المبدأ أعني العرض على واقعه من حيث وجوده لمعروضه لا يكون موجبا لكونه عنوانا له ، بل أقصى ما في ذلك أن يكون ذلك العرض بذلك اللحاظ هو مفاد المصدر كما أفاده بقوله : إنّ تلك المادة الهيولائية التي عرفت أنها المبدأ للمشتقات بالحقيقة تارة لا تلاحظ فيه إلا نفس نسبته إلى محله التي هي ذاتية له ، وباقتضاء كونه عرضا فتكون مدلولة للمصدر - إلى قوله : - وأخرى تلاحظ بدون النسبة بما هو شيء من الأشياء . وبعبارة أخرى نتيجة المصدر والحاصل عنه فيسمى الدال عليها باسم المصدر - إلى قوله : - وخامسة تلاحظ المادة بما هي عرضي محمول على خلاف المشتقات السابقة كما في اسم الفاعل وما يلحقه من الصفات . . . إلخ « 2 » فإنه يستفاد من ذلك أنّ مجرد لحاظ العرض على واقعه من حيث إنّ وجوده بنفسه عين وجوده لمعروضه ، لا يتولد منه معنى المشتق مثل اسم الفاعل ، بل لا بد من لحاظ أمر آخر فوق ذلك ، وذلك هو لحاظ كون تلك النسبة على وجه العنوانية المصحّحة لكونه حاكيا عن الذات التي هي معروض ذلك العرض باعتبار صدوره عنها . وبالجملة : أن لحاظ المبدأ لا بشرط بالقياس إلى قيامه بمعروضه في قبال لحاظه مجردا عن ذلك ، لا يكفي في صحة وتمامية عنوان المشتق ، بل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 108 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 91 - 93 [ مع اختلاف عمّا في النسختين ] .