تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المنسوب إليها على وجه يكون عنوانا لها ، فيرجع الأمر بالأخرة إلى ما لو كان المنظور إليه الذات ، في أنّ النظر إليه يكون باعتبار صدور المبدأ منه ، ويكون مرجع العبارتين إلى معنى واحد ، والنسبة ملحوظة في كل منهما ، فلا فرق بين أن نقول إنّ معنى الضارب هو الذات التي ثبت لها الضرب أو أنّه هو الضرب الذي ثبت للذات ، في كون النسبة مأخوذة وملحوظة في كل منهما ، وبدون لحاظها لا يتم معنى المشتق أصلا . وأما ما رتّبه قدّس سرّه « 1 » على البساطة من اعتبار التلبس وعدم الصدق على صورة الانقضاء ، وعلى التركب من عدم ذلك فكذلك لم أتوفق لفهمه ، فإنّا كما نقول إن تلك الذات المأخوذة فيها نسبة الحدث إليها ، يمكن أن تكون النسبة عامة لصورة الانقضاء ، فكذلك نقول إنّ ذلك الحدث المأخوذ عنوانا للذات باعتبار صدوره منها يمكن أن يكون ذلك الصدور عاما لصورة الانقضاء ، ولعل الوجدان شاهد على العموم لما نراه من استعمال المشتق في مورد الانقضاء استعمالا غير مبني على علاقة وعناية وتجوّز ، بل هو استعمال للفظ فيما يقتضيه حاق معناه « 2 » كما أنّ دعوى إرجاعه إلى مورد التلبس الفعلي ، بدعوى أنّ الملحوظ فيه هو حاله فيما مضى ، بمعنى كون التطبيق بلحاظ ما مضى لا بلحاظ حال الانقضاء ، فهو أشكل من ارتكاب طريقة التجوّز ، بمعنى أنها عناية دقيقة بعيدة يحصل القطع بأنّ المستعملين لم يلاحظوها . نعم في المشتقات التي تكون مبادئها قابلة للدوام والبقاء يكون الظاهر هو دوام الحكم ما دام المبدأ كما هو الشأن في القضية العرفية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 110 . ( 2 ) وليت شعري أيّ علاقة بين من انقضى عنه المبدأ ومن تلبس به فعلا . وعلاقة ما كان لا واقعية لها ، فلا مثال إلّا أمثلة المشتق التي هي محل الكلام . [ منه قدّس سرّه ] .
أصول الفقه — صفحة 268 | الشيخ حسين الحلي