تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الهيئة اخذت فيه للدلالة على أخذ المادة عنوانا للذات ، فإنّ ذلك عبارة أخرى عن التركيب من المادة وممّا يدل على أخذها عنوانا للذات باعتبار صدورها منها ، مضافا إلى عدم إمكان كون المادة عنوانا للذات فكيف يمكننا القول بأنّ الهيئة دالة على أخذ المادة عنوانا ، وهكذا الحال فيما [ لو ] « 1 » قلنا إن الهيئة حاكية عن الذات باعتبار تلبسها بالمادة ، فإنّ الهيئة بما أنها معنى حرفي يستحيل جعلها دالة على الذات . ولا مخلص من هذه الاشكالات إلا بما عرفت من إنكار الوضع للمادة والوضع للهيئة ، بل ليس في البين إلّا مجموع هذا اللفظ أعني لفظ ضارب مثلا موضوعا للذات ، فيكون حاله حال لفظ الانسان ، غير أنّ ذلك عنوان لها باعتبار نفسها وهذا عنوان لها باعتبار جهة زائدة عليها وهي جهة الضرب ، فلاحظ وتدبر .

[ بساطة المشتق وتركبه ]

قوله : بقي الكلام في أنّ المفاهيم الاشتقاقية هل هي بسيطة - إلى قوله : - فنقول وقع الخلاف بين الاعلام في أنّها بسيطة أو مركبة . . . إلخ « 2 » . قد يقال المركب في قبال المفرد ، وقد يقال المركب في قبال البسيط ، والأول في الألفاظ والثاني في المعاني المفهومة من اللفظ . قال التفتازاني في التهذيب : والموضوع ( يعني اللفظ الموضوع ) إن قصد بجزء منه الدلالة على جزء المعنى فمركب إما تام خبرا أو انشاء ، وإما ناقص تقييدي أو غيره ، وإلّا فمفرد ، وهو إن استقل فمع الدلالة بهيئته على أحد الأزمنة الثلاثة كلمة وبدونها اسم وإلا فأداة ، انتهى « 3 » . فجعل الكلمة التي هي
هامش
( 1 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 94 . ( 3 ) الحاشية على تهذيب المنطق : 24 - 26 .