الأمّ فانّها منوطة بكونها أم الزوجة وهو مرتفع بحرمة البنت .
ثم لا يخفى أنّ هذا الانقضاء ليس زمانيا كي يدخل تحت النزاع ، وإنما هو بحسب الرتبة ، حيث إنّ زوجية الصغيرة وإن انسلخت إلا أنّ انطباق أم الزوجة على المرضعة الأولى إنما هو في زمان زوجية الصغيرة وان كان في رتبة الانسلاخ . وبالجملة أنّ انسلاخ الزوجية عن الصغيرة مجتمع في الزمان مع كونها زوجة ، غايته أنه متأخر عنه رتبة ، وهذا ليس من الانقضاء الزماني فلاحظ .
وهذا الأخير هو الذي يظهر من المقالة بقوله : إنّ ما هو مركز البحث ومورد النفي والاثبات هو صور انقضاء الوصف زمانا لا رتبة ، فيخرج مثل هذا الانقضاء عن حريم النزاع وكان ملحقا بصورة عدمه « 1 » . ولكن الذي يظهر من تقرير الآملي « 2 » هو الوجه الأول ، فلاحظ .
وأما قوله بعد هذا في المقالة : وذلك أيضا لولا دعوى أنّ ما هو المسلّم في كونه حقيقة هو فرض تلبس الذات بالوصف زمانا ، ومع فقده - كما في المقام - ربما يجري فيه مناط النفي والاثبات ، فكأنّه إشارة إلى عدم تحقق الموضوع زمانا ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
قال شيخنا قدّس سرّه فيما حرره عنه المرحوم الشيخ محمد علي : أما الفرع الأول وهو حرمة المرضعة الأولى على كل حال ، فلصيرورتها أم الزوجة في حال إكمال الرضعة الخامسة عشرة ، بداهة أنه في ذلك الحال تكون المرتضعة الصغيرة زوجة والمرضعة الكبيرة أم الزوجة ، فيصدق عليها في
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 180 .
( 2 ) بدائع الأفكار : 160 - 161 .