تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
زوجيتهما ، لكون الرضيعة بنت الزوجة المدخول بها ربيبة وكون الأمّ أم الزوجة . . . إلخ « 1 » .

[ نقد ما ذكره الآخوند قدّس سرّه في رسالته الرضاعية ]

قال العلامة الخراساني قدّس سرّه في رسالته الرضاعية : قلت : لا يذهب عليك أنّ الحكم بحرمة الكبيرة مشكل ، لعدم صيرورتها أم الزوجة لو قيل باعتبار بقاء التلبس بالمبدأ في صدق المشتق ، لارتفاع زوجية الصغيرة في مرتبة صيرورة الكبيرة امّا - إلى أن قال : - اللهم إلا أن يقال إنّ ذلك كذلك دقة ، أما عرفا فيصدق أنّها صارت أم الزوجة حقيقة ولو بناء على اعتبار بقاء التلبس بالمبدأ فتأمل . . . إلخ « 2 » . قلت : لا يخفى أنّ الذي هو في مرتبة كون الكبيرة امّا إنما هو كون الصغيرة التي هي زوجة ، بنت الزوجة ، وهذا أعني كون الصغيرة التي هي زوجة ، بنت الزوجة يكون علة وموضوعا لارتفاع زوجية الصغيرة ، فيكون ارتفاع زوجية الصغيرة متأخرا رتبة عن كون الكبيرة امّا للزوجة ومقارنا لارتفاع زوجية الكبيرة . وبالجملة : أنّ الرضاع علة لكون المرضعة امّا ولكون الرضيعة بنتا . والأول وهو كون المرضعة امّا علة في انسلاخ زوجيتها . والثاني وهو كون الرضيعة بنتا علة في انسلاخ زوجية الصغيرة . وهذا الحكم وهو انسلاخ زوجية الصغيرة لا يصلح لرفع موضوع الحكم في الكبيرة أعني كونها امّا لزوجته ، لأن هذا الموضوع وهو كون الكبيرة امّا لزوجته الصغيرة توأم في الرتبة لموضوع انسلاخ زوجية الصغيرة أعني كونها بنتا لزوجته الكبيرة ، وكما لا يصلح أن يكون الحكم رافعا لموضوع نفسه ، فكذلك لا يصلح
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 82 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) كتاب الرضاع ( ضمن الرسائل الفقهية ) : 150 .