لكونها أم زوجته ، والصغيرة لكونها بنته رضاعا ولكونها بنت زوجته المدخول بها ، والحرمة في كل من الصغيرة والكبيرة ذاتية .
الثانية : كون الكبيرة مدخولا بها وكون اللبن لغيره كما لو تزوجها وهي ذات لبن من زوج سابق أو من شبهة . والحكم في هذه كالأولى من كون الحرمة فيهما ذاتية ، غير أنها في الصغيرة من جهة واحدة وهي بنت زوجته المدخول بها .
الثالثة : عدم الدخول بالكبيرة لكنها ذات لبن منه كما لو طلّقها وهي ذات لبن منه أو وطئها شبهة ثم تزوجها ولم يدخل بها فأرضعت زوجته الصغيرة ، فيكون الحال في هذه الصورة عين الحال في الصورة الأولى غير أن حرمة الصغيرة ممحّضة لكونها بنته لا لكونها بنت زوجته المدخول بها .
الرابعة : عدم الدخول بالكبيرة وعدم كون اللبن له ، بل كان اللبن لغيره بأن أولدها الغير نكاحا أو شبهة ثم تزوجها الثاني فأرضعت زوجته الصغيرة ، وفي هذه الصورة تحرم الكبيرة لكونها أم زوجته ولا تحرم الصغيرة ذاتا لعدم كونها بنتا له ولعدم كون أمها الرضاعية مدخولا بها ، لكنها تحرم جمعا فيبطل نكاحها بالرضاع ، وله تجديد العقد عليها ، بل قد يقال لا يحتاج إلى تجديد العقد لعدم تحقق الاجتماع في الزوجية بينهما كي يبطل نكاح الصغيرة ، فلاحظ وتأمل .
ولا يخفى أن الصغيرة في الصورة الثالثة « 1 » والرابعة تحرم ذاتا على صاحب اللبن لكونها بالنسبة إليه بنتا رضاعية للمدخول بها .
قوله : وأما في الفرض الثاني ( يعني الدخول بالمرضعة الأولى ) فلا إشكال في تحريم الرضيعة وأمها ( المفروض كونها مدخولا بها ) وبطلان
هامش
( 1 ) [ هكذا فيما يتراءى من الأصل والصواب ( الثانية ) فلاحظ ] .