تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ربما تبتني المسألة على المشتق ، وتقاس على ما لو طلّق زوجته بعد الدخول فتزوجت بآخر وأولدها بنتا ، فان البنت تحرم على الزوج الأول مع فرض حدوث البنتية بعد انتفاء الزوجية . وأجاب عنه في الجواهر « 1 » بالفرق في صدق المشتق بين بنت الزوجة وبين أم الزوجة . هذا والظاهر عدم الفرق من ناحية المشتق كما أورد عليه في البلغة « 2 » . ولكن هناك فرق آخر ، وهو أن البنت المتأخرة عن الطلاق بعد الدخول لا إشكال في حرمتها لكونها بنت المدخول بها وإن لم تكن زوجة حين الدخول فضلا عن عدم كونها زوجة حين تحقق البنتية ، وهذا بخلاف مسألتنا في أم الزوجة فان حرمة الأمّ منوطة بكونها أم الزوجة ، فلا يمكن القول بالحرمة إلا بناء على مسألة المشتق ، وأم المدخول بها وإن كانت حراما وإن لم تكن المدخول بها زوجة ، إلّا أن فرض ما نحن فيه هو عدم الدخول بالبنت فينحصر الكلام بحرمة الأمّ باعتبار كونها أم الزوجة ولا دخل لذلك بأم المدخول بها ، فلاحظ وتأمل . أما لو كان الطلاق في مسألة الربيبة قبل الدخول ، بأن طلق زوجته قبل الدخول بها ثم تزوجت بآخر فأولدها بنتا ، فان هذه البنت لا تحرم على المطلّق لا ذاتا لعدم الدخول بأمها ولا جمعا لأن المفروض كون الأمّ مطلّقة . مسألة : لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة ، ففي المسألة صور أربع : الأولى : كون الكبيرة مدخولا بها وكون اللبن لبنه ، فتحرم الكبيرة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 332 . ( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 183 وما بعدها .