تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ومن ذلك يظهر لك الكلام في مزاحمة العبادة للنهي ، كما لو كانت متوقفة على مخالفة النهي أو كانت مقرونة بذلك كما في مسألة الاجتماع على القول بالجواز من الجهة الأولى .

[ القول بوضع لفظ الصلاة لمفهوم الصحيح أو فريضة الوقت ونقده ]

قوله : الرابعة - إلى قوله : - فالقول بأنّ لفظ الصلاة موضوع لمفهوم الصحيح أو فريضة الوقت غير معقول . . . إلخ « 1 » . لا يخفى أنّ الترادف هو عبارة عن اتحاد اللفظين في المعنى ، بأن يكون كلّ من اللفظين موضوعا لنفس المعنى الذي وضع له اللفظ الآخر ، ولازم ذلك هو كون المفهوم من أحدهما عين المفهوم من الآخر ، فإنّ اتحاد الموضوع له يلزمه أن يكون ما يحضره أحدهما في ذهن السامع هو عين ما يحضره الآخر . وذلك عبارة أخرى عن أنّ المفهوم من أحد اللفظين عين المفهوم من اللفظ الآخر ، وعلى كلّ حال ليس حقيقة الترادف هو كون كلّ من اللفظين موضوعا لما هو المفهوم من الآخر ، بل حقيقته هي ما عرفت من كون كل منهما موضوعا للمعنى الواقعي الذي وضع له اللفظ الآخر ، ولازم هذا الاتحاد بحسب المعنى الموضوع له الاتحاد بحسب المفهوم . ثم إنّ من هذا الذي ذكرناه من اعتبار وحدة المعنى في الترادف ، يظهر لك أنه لو اخذت في المعنى في أحد اللفظين جهة زائدة على أصل المعنى ، لم يكن ذلك من الترادف كما في مثل السيف والصارم حيث إنه قد اخذت في معنى الصارم جهة زائدة على أصل المعنى المشترك بينهما وهي جهة الصرم والقطع ، فلا يكون اللفظان مترادفين بل يكونان من قبيل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 51 - 52 .