بذاته وتنظر إلى قيده وتأخذ ذلك القيد قيدا في تلك الذات باعتبار وضعك اللفظ لها .
أما لو لم تكن حالتك في مقام الوضع أو الاستعمال كذلك ، بل إنك نظرت إلى ماهية الصلاة ونظرت إلى تعلق النهي بها وجعلت لفظ الصلاة اسما لتلك الماهية المقيدة بعدم ذلك النهي ، فالظاهر أنه لا مانع منه لا في مقام الوضع ولا في مقام الاستعمال . نعم في مقام تعلق النهي لا يعقل أخذ ذلك القيد فيها ، بل يلزم في مقام تعلق النهي النظر إلى ذات الصلاة غير ملحوظ فيها القيد المذكور ، ولا يصح تعلق النهي بها مقيدة بالقيد المذكور فإنه محال كما عرفت ، سواء كان القيد هو عدم تعلق هذا النهي بها أو كان هو عدم تعلق طبيعة النهي بها التي يكون أحد مصاديقها هو هذا النهي . نعم لو كان القيد هو عدم النهي السابق الذي هو غير هذا النهي فلا مانع منه .
ثم إن من هذه المحالية يتّضح لك الوجه في محالية الصورة الخامسة ، وهي أخذ داعي الأمر في متعلقه فإنه محال ، سواء أخذناه في الموضوع له أو المستعمل فيه أو في مرحلة تعلق الأمر . ومحاليته من جهة أخذ ما لا يتأتى إلّا بعد مرتبة الأمر في متعلق ذلك الأمر ، وهذه المحالية لا يرفعها إلّا تعدد الأمر كما هو رأي الشيخ قدّس سرّه « 1 » وشيخنا قدّس سرّه « 2 » أو التوأمية كما هو رأي الأستاذ العراقي قدّس سرّه « 3 » كما سيأتي في مبحث التعبدي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 1 : 303 - 305 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 173 .
( 3 ) بدائع الأفكار للمحقق الآملي قدّس سرّه : 228 ، وقد أوضح فكرة التوأمية في مقالات الأصول 1 : 243 ، 245 .