تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
واحد ، إذ ربما لا يكون ذلك اللفظ الواحد ملائما للسجع أو الوزن أو القافية أو غير ذلك مما يدعو إلى تغيير العبارة والتفنن في التعبير . إذا عرفت ذلك كله فاعلم أنه لا ريب في أن لفظ وظيفة الوقت أو المطلوب من هذه الطبيعة إنّما هو موضوع لنفس تلك الماهية الواقعية ، وحينئذ لو كان لفظ الصلاة موضوعا لذلك المعنى الواقعي الذي وضع له لفظ وظيفة الوقت أو لفظ المطلوب ، صح الترادف بين اللفظين المذكورين وكان الموضوع له في كل منهما جامعا بين مصاديق ذلك المعنى الواقعي . أمّا دعوى كون لفظ الصلاة موضوعا للصورة الذهنية للماهية التي هي وظيفة الوقت ، ففيها أنّ ذلك ليس من الترادف ، بل إنّ لفظة وظيفة الوقت موضوعة للمعنى الواقعي من تلك الماهية ، ولفظة الصلاة موضوعة للصورة الذهنية من تلك الماهية الواقعية . ومنه يظهر لك أنّا لو قيّدنا الصورة الذهنية بما يحضره في الذهن لفظة وظيفة الوقت كانت الحالة أردأ ، لأنّ حاصله أنّ لفظة الصلاة موضوعة للمعنى الذهني الذي تحضره لفظة وظيفة الوقت وهو المعبّر عنه بالمفهوم من لفظة وظيفة الوقت ، ولفظة وظيفة الوقت موضوعة للمعنى الواقعي من تلك الماهية ، فأين الترادف الذي هو عبارة عن كون الموضوع له واحدا في كل من اللفظين . ولازم هاتين الدعويين هو امتناع تعلّق الأمر بالصلاة ، لأنّها حينئذ عبارة عن الوجود الذهني مطلقا أو مقيدا بما تحضره لفظة وظيفة الوقت ، ولا ريب أنّ ذلك الوجود الذهني غير قابل لتعلّق الطلب به ، هذا . مضافا إلى امتناع الدعوى الثانية الراجعة إلى ما يشبه الطولية بين اللفظين ، فلفظة وظيفة الوقت موضوعة للماهية الواقعية ، وهي بواسطة هذا