من العبادات أو من المعاملات ، لأن منشأ المحالية إنّما هو في تعلق النهي بما يكون عدمه مأخوذا فيه ، سواء كان أخذه فيه في مرتبة الموضوع له أو في مرتبة المستعمل فيه أو في مرتبة تعلق النهي به .
أما تعلق الأمر بما يكون مقيدا بعدم كونه منهيا عنه ، فالظاهر أنه لا مانع منه إذا كان في مرحلة تعلق الأمر ، دون ما لو كان في المسمى فإنه محال ، لا من جهة الأمر بل من جهة عدم تصور تعلق النهي بذلك المسمى .
ومنه يظهر الاشكال في أخذه قيدا في المستعمل فيه في كل من مورد الأمر ومورد النهي ، إلّا إذا أخذناه في المستعمل فيه في الأمر دون النهي فتأمل .
ثم لا يخفى أن تعلق النهي بإحدى هذه الماهيات المخترعة لا بد أن يكون لخصوصية اشتملت عليها تلك الماهية عبادة كانت أو معاملة ، وحينئذ فلنا في مقام التسمية أو في مقام الاستعمال أو في مقام تعلق النهي بها أو الأمر أن نأخذها مقيدة بعدم تلك الخصوصية الموجبة للنهي عنها ، فيسلم من الاشكال بحذافيره المتوجه على أخذ قيد عدم النهي في الماهية في هذه المراحل الثلاثة .
ومن ذلك يظهر لك أنّ روح الاشكال إنما هي في تعلق النهي بالماهية المقيدة بعدم ذلك النهي ، فانّ ذلك محال كما عرفته .
أما التقييد في مقام التسمية وكذلك في مقام الاستعمال ، فإن كان على هذا النحو بأن يجعل لفظ الصلاة مثلا اسما للماهية المقيدة بعدم النهي المتعلق بها بما أنّها مقيدة بعدمه ، كان التقييد المذكور محالا ، لأنك في مقام التقييد سواء كان في مقام الوضع أو في مقام الاستعمال لا بد أن تنظر المقيد
أصول الفقه — صفحة 165
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص١٦٥