ونقصا باختلاف المراتب . . . إلخ « 1 » .
ولا يخفى أنّ ما تضمّنته الحاشية « 2 » راجع إلى هذا الاشكال أعني استحالة الجامع الذاتي . وعلى ذلك الاشكال جرى الآملي « 3 » في تقريره درس الأستاذ العراقي . وقد ذكره الأستاذ العراقي قدّس سرّه في مقالته ، فراجعه من صفحة 39 إلى قوله : وحينئذ فلا قصور أيضا في تشبيه الصلاة بالكلمة والكلام من حيث الجامع الوجودي لا الذاتي الماهوي . . . إلخ « 4 » .
ولكن لا يخفى أنّ أجزاء الصلاة وان كانت مختلفة ، فبعضها من مقولة الوضع وبعضها من مقولة الفعل ، إلّا أنّ الاسم المجعول لذلك المركب من الحقائق المختلفة لا يكون قدرا جامعا بين تلك الأجزاء ، ألا ترى أنّ السكنجبين ليس قدرا جامعا بين الخل والسكر .
وبالجملة : أنّ الجامع الذي نتطلبه ليس هو الجامع بين أجزائها كي يقال إن المقولات المختلفة لا جامع بينها لكون المقولات من الأجناس العالية ، بل الجامع الذي نتطلبه إنما هو بين هذه الصلاة وبين الصلاة الأخرى المخالفة لها في الجملة في الأجزاء والشرائط ، ومن الواضح أن المجموع المركب ليس من الماهيات الحقيقية ، بل هو من الماهيات الاعتبارية الناشئ عن لحاظ الوحدة الاعتبارية بين تلك الأجزاء ، وحينئذ نقول إنّ الاسم المجعول لتلك الماهية الاعتبارية أعني لفظ الصلاة مثلا هو الجامع الذاتي بين أفرادها ، أعني هذه الصلاة وتلك الصلاة بالنسبة إلى تمام
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 47 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 56 .
( 3 ) بدائع الأفكار : 116 .
( 4 ) مقالات الأصول 1 : 142 - 143 .