ضربت أو صليت في الدار من متمم المقولة لعله مناف لما يذكره في مسألة اجتماع الأمر والنهي « 1 » من أن اجتماع الصلاة والغصب من قبيل التركيب الانضمامي بين مقولة الفعل وهو الصلاة ومقولة الأين وهو المكان ، وأنّ ما هو من قبيل متمم المقولة إنما هو في مثل غسلت وجهي بالماء فيما لو كان الماء مغصوبا ، فراجع .
ثم إن مقتضى كون لفظة « في » للنسبة هو أن يكون هناك عرض منسوب ومنسوب إليه ، ليكون مفاد لفظة « في » هو النسبة بينهما ، والظاهر من التحرير أن العرض المنسوب هو نفس مقولة الأين ، وهو بنفسه مفاد لفظة « في » وحينئذ فما هو المفيد للنسبة ، إلّا أن نقول إن المفيد لنسبة الأين إلى ذي الأين هو نفس الهيئة التركيبية .
ولا يخفى أن ما حرّره المرحوم الشيخ محمد علي عنه قدّس سرّه في بيان الظرف المستقر والظرف اللغو لعله يخالف هذا التحرير في الكتاب ، وكذلك يخالف ما حررته عنه قدّس سرّه في بيان الظرف المستقر وانحصاره بلفظة « في » .
قال المرحوم الشيخ محمد علي : وكذا الكلام في كلمة « في » حيث إنها تفيد النسبة بين الظرف والمظروف ، فيقال : زيد في الدار ، وضرب زيد في الدار ، غايته أنّها تارة تفيد نسبة قيام العرض بالمعروض ، فيكون الظرف مستقرا ، وأخرى تفيد نسبة ملابسات الفعل ، فيكون الظرف لغوا - ثم قال : - وهكذا الحال في كلمة « على » حيث إنها تارة تفيد نسبة قيام العرض ، وأخرى تفيد نسبة الملابسات ، فيقال زيد على السطح ، وضرب زيد على
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 159 ، 147 .