السطح ، وكذا الكلام في كلمة « من » فإنها تارة يكون الظرف فيها مستقرا كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسين مني وأنا من حسين » « 1 » وأخرى يكون لغوا كقولك :
سرت من البصرة ، حيث إنها تفيد نسبة السير إلى ملابسه من المكان المخصوص .
وحاصل الفرق بين الظرف اللغو والمستقر : هو أن الظرف المستقر ما كان بنفسه محمولا كقولك : زيد في الدار ، والظرف اللغو يكون من متممات الحمل « 2 » .
وهذا التحرير لا غبار عليه ولا تكون فيه مخالفة لاصطلاح النحويين في الظرف اللغو والمستقر ، كما أنه لا يكون مخالفا لما يذكره قدّس سرّه في باب الاجتماع « 3 » ، أمّا الأول فواضح ، وأمّا الثاني فلظهور أن المراد من المتمم ما يكون متمما لنسبة أخرى ، وليس المراد ما يكون متمم المقولة كي ينافي اصطلاحه قدّس سرّه في باب الاجتماع ، فلاحظ وتدبر .
[ معاني الحروف كلها إيجادية نسبية كانت أو غيرها ]
قوله : الخامسة أن الحروف بأجمعها معانيها إيجادية نسبية كانت أو غيرها « 4 » .
لا يخفى أن القول بكون الحروف موجدة لمعانيها ربما كان عين القول بأنها لا معنى لها ، حيث إنّه بناء على ذلك لا يكون تحت لفظ الحرف شيء أصلا ، وإنّما تكون نسبة الحرف إلى ذلك المعنى الذي يوجده كنسبة المؤثر إلى أثره والعلة إلى معلولها ، وفي الحقيقة نسبة الحرف إلى ذلك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 271 / 35 ، 45 : 314 ذيل ح 14 .
( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 40 - 41 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 148 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 27 .