الاستصحاب المستفاد من الغاية ، وباللحاظ الثاني أصل عملي ، ومع المنع عن ذلك قال رحمه اللّه : لمّا لا إشكال في شمول الحكم للشيء والعنوان الملازم له مع فرض كون الشكّ بالنسبة إلى بعض الأشياء من العنوان الملازم ، فببركة عدم القول بالفصل يثبت الحكم لغيره أيضا « 1 » .
وفيه أوّلا : أنّه مع تسليم عدم شمول الحكم للعناوين الطارئة ، العنوان الملازم أيضا لا يثمر شيئا ، ضرورة أنّه مع ذلك لا يخرج عن كونه في الرتبة المتأخّرة عن الذات ، فحينئذ إن بني على الإطلاق الذاتي للحكم ، بحيث يشمل الذات والعناوين المتأخّرة العارضة عليها فلا يحتاج إلى العنوان الملازم ، وإن منع عن ذلك كما هو المفروض لعدوله في الجواب عن الأوّل إلى الثاني ، فلا فرق بين العنوان الملازم وغيره ، لعدم كونه أيضا في رتبة الذات ، كما لا يخفى .
وثانيا : إنّ ما أفاد قدّس سرّه أوّلا من أنّ الشيء بإطلاقه يعمّ جميع العناوين ، ففيه :
أنّه يلزم على ذلك أن يراد من الشيء الأشياء ، إذ بلحاظ كلّ وصف من المشكوكيّة ونحوها كلّ شيء غير الآخر ، فتأمّل !
فالأولى أن يجعل الشكّ جهة تعليليّة ، بحيث تكون نفس الذات على كلّ تقدير معروضة للحكم ، فتكون الذات في الرتبة السابقة معروضة للطهارة الواقعيّة ، وفي الرتبة المتأخّرة عن الشكّ للطهارة الظاهريّة .
وهذا في حدّ نفسه وإن كان لا محذور فيه ، وقد حقّقنا في بحث التجرّي وغيره أنّ الذات تتعدّد بالنسبة إلى عروض الحكم الواقعي والحكم الظاهري عليها ، كما أن الذات في الرتبة السابقة على عروض وصف التجرّي عليها غير ما
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 185 و 186 .