تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فحينئذ نقول : إنّ في الحديث موضوع ، وهو قوله عليه السّلام : « كلّ شيء » ومحمول ، وهو « طاهر » ، وهيئة ، وهي المركّب من الأمرين ، ولا خفاء في أنّ الدالّ على الحكم هو الهيئة ، فلو بنينا على كون الغاية قيدا للحكم لا بدّ من تعلّقه بالهيئة ، مع أنّه على مبناه لا يجوز ذلك ، بل لا بدّ من إرجاعه إلى المحمول . فعلى هذا ؛ كيف يبقى مجال لصيرورة الحكم متعلّقا للغاية حتّى تستفاد القاعدة ؟ بل باب احتماله أيضا مسدود على مبناه ، وإن كان لا يتمّ ذلك على مسلكنا ، بل الهيئة أيضا قابلة لرجوع القيد إليها كما حقّقناه في محلّه ، فتدبّر ! ثمّ إنّ هذا كلّه في مقام التصوّر ، وأمّا التصديق واستظهار أحد الأمرين من الحديث هو أنّه لمّا كان ظاهر كلّ قيد أنّه حقيقيّ لا تنزيلي ، فينحصر الحديث بالقاعدة ولا يستفاد منه الاستصحاب . على كلّ تقدير أقول أوّلا : ما أفاده - دام ظلّه - مبنيّ على عدم جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الأحكام الظاهريّة ، حيث إنّه بنى على كون المراد من « طاهر » الطهارة الظاهريّة ، انحصار المفاد بالقاعدة ، وعدم انطباقه على الاستصحاب ، ولو جعلناه مقيّدا بالاستمرار ، وفيه نظر ، كما لا يخفى . وثانيا : إنّ ما أفاده - دام ظلّه - في وجه الاستظهار معارض بأنّ ظاهر كلّ عنوان يؤخذ في القضيّة كون المغبون هو الشيء بعنوانه الأصلي لا العناوين العرضيّة كالمشكوكيّة وغيرها . هذا ؛ ثمّ إنّ صاحب « الكفاية » قدّس سرّه ذكر في الحاشية تقريبا لاستفادة الأمور الثلاثة من الحديث بجعل الشيء أعمّ من العنوان الأوّلي للذات والعناوين العارضة ، فحمل « طاهر » باللحاظ الأوّل دليل اجتهادي يثبت به موضوع
الأصول — صفحة 81 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي