تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الفعلي لا ربط له بالموضوع المفروض فقده . وهذا بخلاف ما لو جعلناها الأصل التنزيليّ ، بحيث تكون ناظرة إلى الواقع ، فلا إشكال في جواز تنزيل الحيوان المأخوذ منه الشعر منزلة الحلال الواقعي ، ولو كان معدوما فعلا ، لما قدّمنا من أنّ الأمر بالمعاملة الّتي تعلّقه [ بها ] بلحاظ عمل المكلّف ؛ لا فرق من جهة الأثر بين ما كان مع الواسطة أو بدونها .

الكلام في تقديم الأصل السببي

هذه جملة من الكلام في الصغريات الّتي يحرز بها حال السبب ويعالج بها شكّه ، وأمّا الكلام في الكبرى فقد عرفت أنّه في الجملة لا إشكال في تقديم الأصل السببي على المسبّبي ، وأنّ حالهما حال نسبة الحكم إلى الموضوع ، فلا ريب لأحد [ في ] أنّ ببركة استصحاب طهارة الماء تثبت طهارة الثوب النجس المغسول به ، لكون الماء موضوعا بالنسبة إلى نجاسة الثوب . فالذي وقع الخلاف والبحث فيه ؛ إنّما هو في أنّه لمّا لا إشكال أيضا أنّ لسان الاستصحاب ليس رفع الشكّ وإلقاؤه كما في الأمارات ، بل إنّما هو جعل اليقين في ظرف الشكّ ، ومع حفظه فليس أثر استصحاب طهارة الماء المغسول به إلّا طهارة الثوب المغسول ، وأمّا رفع الشكّ عنه فلا ، فحينئذ بناء على كون لسان الاستصحاب هو إثبات المتيقّن لا اليقين ، فلا يثبت بالأصل إلّا طهارة الثوب ، أمّا اليقين بها أو رفع الشكّ عن نجاسته فلا يدلّ عليهما شيء ، فالموضوع بالنسبة إلى إجراء الأصل في نجاسته المفروض العلم به سابقا والشكّ فيه فعلا ، باق ، ولا إشكال في أنّ إطلاق الدليل يشمله فلا مانع من استصحاب النجاسة أيضا ، فتقع
الأصول — صفحة 337 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي