الخلاف بعدها . . إلى آخره ، حيث إنّه لإثبات الصحّة وعدم لزوم الإعادة ، يتمسّكون بحديث « 1 » لا تعاد « 2 » مع أنّه لو كان المستفاد من هذه القاعدة الحكم التعبّدي الحقيقي في ظرف الشكّ بلا نظر إلى التنزيل الموجب ذلك للتوسعة في ما يعتبر منه الاشتراط كان اللازم أن يتمسّكوا بنفس القاعدة ، ودعوى تحقّق الشرط في ظرف الإتيان بالصلاة حقيقة ، لكون المفروض أنّ المأكوليّة أعمّ من الظاهر والواقع بلا احتياج إلى قاعدة ودليل آخر ببركتهما تثبت الصحّة ، وعدم كون النقض وفقد الشرط مخلّا .
فمن ذلك ؛ يظهر أيضا أنّهم استفادوا من الشرط وجوده الواقعي لا أعم منه ومن الظاهر ، فلا بدّ أن تكون هذه القاعدة كالأولى أيضا أصلا تنزيليّا .
وأيضا من الثمرات بين المسلكين ؛ أنّه لو فرضنا كون وبر حيوان أو صوفه محلّا للابتلاء مع عدم وجود لنفسه أو خروج عينه ولحمه عن محلّ الابتلاء ، فحينئذ بناء على كون أصل الإباحة أصلا عمليّا وحكما فعليّا محضا لا مجال للتمسّك بها وإثبات جواز الدخول في الصلاة ، وذلك لما تقدّم في بحث الأصل المثبت من أنّ التنزيل وجعل الحكم الحقيقي مع عدم الموضوع لا يعقل ولو كان له أثر بالواسطة فعلا ، فهكذا هنا أنّ الحكم بالحليّة الظاهريّة مع عدم وجود حيوان ، لا معنى له ولو بلحاظ أثره الفعلي من جواز الصلاة في الشعر المشكوك فيه .
ضرورة أنّه على كلّ تقدير الجعل والإنشاء لا بدّ له من الموضوع ، والأثر
هامش
( 1 ) بناء على جريانه في أمثال المقام وفيه تأمّل ، حيث إنّ الظاهر عدم تمسّك الأصحاب بهذا الحديث في باب الموانع وإن لم يظهر له وجه فتدبّر ! وأيضا بناء على جريانه بالنسبة إلى الجاهل ، مع أنّه ممنوع ، كما تقدّم في المباحث السابقة ؛ ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 470 الحديث 7090 .