الصدر على تمام الأطراف بعد فرض ثبوت موضوعه « 1 » .
هذا ، وأنت خبير بأنّه ولو بنينا على كون الأمر مولويّا يمكن دفعه بما سبق من كون تطبيق الصدر على كلّ واحد من الأطراف تعليقيّا ، فلا يلزم تناقض ، كما لا يخفى .
وبالجملة ؛ فالحقّ جريان الأصل المثبت في أطراف العلم الإجمالي ؛ لعدم محذور مخالفة عمليّة ولا غيرها ، ولذا بنينا على نجاسة ملاقي مستصحبي النجاسة في الشبهة المحصورة كما عليه المشهور ، وإن كان في غيرهما الطهارة .
وأمّا لو كان الأصل المثبت في بعض الأطراف فلو لم يكن مانع آخر - كما كان في بعض الفروع الّتي بيّناها في طيّ قاعدة التجاوز - فهو يوجب انحلال العلم الإجمالي ، والتفصيل يطلب من محلّه .
الكلام في الأصول النافية
وأمّا الكلام في الأصول النافية ؛ فسيتّضح حالها ، ولنقدّم البحث في الأصل السببي كما صنعه الشيخ قدّس سرّه « 2 » .
فنقول بعونه تعالى : لا إشكال في أنّ بناء الأصحاب في تعارض الأصل السببي والمسبّبي تقديم الأوّل وعدم الاعتناء بالثاني .
ولمّا كان المناط في القسم الثاني - هو كون الشكّ في أحد الأمرين والمستصحبين - مسبّبا عن الآخر ، فالفرق بين هذا والقسم الأوّل واضح ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 252 ، كفاية الأصول : 432 .
( 2 ) فرائد الأصول : 3 / 394 .