تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويحتمل أن يكون مضطرّا إليه فليس على غيره أن يتكلّم معه بالسوء ، بل ولا ينهاه ، وأمّا لو كان يراه سابقا عادلا فلا يترتّب عليه آثار العدالة بعد ويبقى الفعل من هذه الجهة على آثاره الذاتيّة ففي مقام ترتّب الآثار العمليّة يحترز حتّى يتبيّن الحال ، ولا يعتمد على الظاهر مطلقا . فعلى هذا ؛ ينحصر الدليل بالسيرة القطعيّة من أهل الشريعة وبناء العقلاء ، وأولى منهما المناط الّذي يستفاد من تعليل اعتبار اليد بقوله عليه السّلام : « لولاه لما قام للمسلمين . . . » « 1 » . ضرورة أنّه لولا إجراء أصالة الصحّة في أعمال الناس والاعتماد عليها لاختلّ النظام جدّا ، كما لا يخفى . الجهة الثانية : في موارد جريانها ، لا إشكال أوّلا في أنّه لا فرق في هذا الأصل بين أن يكون في أثناء العمل الصادر عن الغير أو خارجه ، عند الأصحاب ، بل يجرونها مطلقا ، بحيث يستكشف من ذلك كون موردها أعمّ ، فمن ذلك يتبيّن وجه عدم جريانها في فعل الشخص بنفسه ، وينحصر بالنسبة إليه في قاعدة الفراغ المختصّة بالفراغ من العمل ، فتأمّل « 2 » ! . ثمّ إنّه بالنسبة إلى فعل الغير هل المراد بالصحّة هي الواقعيّة أو الصحّة عند الفاعل ؟ الظاهر الأولى ، وذلك لما عرفت أنّ عمدة الوجه في حجيّتها مسألة اختلال النظام ، ومن المعلوم أنّه لا يرتفع هذا المحذور إلّا بها ، حيث إنّه لمّا لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 الحديث 33780 ، نقله بالمضمون . ( 2 ) بناء على جريانها في جميع الأبواب عبادة كانت أم معاملة ، كما أشار إليه بعض كالمحشّي الآشتياني في مطاوي كلماته في المقام ( بحر الفوائد : 233 ) ، فراجع وتفحّص ! « منه رحمه اللّه » .