وارتفاع المانع يجب هو ، فهو من الآثار الشرعيّة للصحّة الظاهريّة ولا يتوقّف وجوبه على ثبوت الاشتغال واقعا ، فتأمّل !
الكلام في العلم التفصيلي المتولّد
بقي شيء وهو أنّه قد يقال بأنّ الّذي ذكرناه في وجه عدم انطباق القاعدة على غير الركن من عدم الشكّ بالنسبة إليه ، لمّا كان عدم الشكّ هذا والعلم التفصيلي بعدم تحقّقه موافقا للأمر به ، متولّدا من العلم الإجمالي بفوت الركن أو غيره ، فهو لا يمكن أن يؤثّر شيئا .
أمّا تولّده منه فواضح ، وأمّا عدم تأثير العلم الحاصل فلأنّه من آثار العلم الإجمالي المزبور ويتوقّف على تنجّزه ، فهو يقع في الرتبة المتأخّرة عنه ، فكيف يمكن أن يؤثّر ؟ فحينئذ هذا العلم حكمه حكم الشكّ .
هذا ؛ وأنت خبير بفساده ، وذلك لأنّ الّذي أسّسناه في محلّه من أنّ العلم المتولّد لا يعقل أن يؤثّر ، فهو إنّما يكون إذا تولّد العلم بالتكليف من العلم الإجمالي بتكليف آخر ، وهذا كما في باب الأقلّ والأكثر ، حيث إنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ نفسيّا أو مقدّميّا يتولّد من العلم الإجمالي بوجوبه أو الأكثر ، ويكون العلم التفصيلي بالجامع مسبّبا عن العلم الإجمالي وبينهما الترتّب .
ضرورة أنّ عنوان الوجوب المقدّمي للأجزاء منتزع عن الوجوب النفسي المتعلّق بمجموعها بالأسر ، فهذا الطرف من الجامع المعلوم تفصيلا ليس في رتبة نفس التكليف الأوّل المعلوم بالإجمال ، كما لا يخفى .
وأمّا في ما كان في رتبته ولو كان متأخّرا عن موضوع التكليف المعلوم