تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الرجوع إلى أصل آخر بالنسبة إلى الأولى الّذي قد عرفت أنّه ليس إلّا استصحاب العدم الموجب لانحلال العلم فتجري قاعدة [ التجاوز ] بالنسبة إلى الأخيرة لوجود شرطها مع المقتضي ، ثمّ يجب قضاء سجدة بعد الصلاة ، فتأمّل ! فإنّه أوّلا : تخصيص الوجه المزبور بقاعدة الفراغ وعدم اشتراطه في التجاوز متوقّف على أن يكون أثر آخر له غير إثبات الصحّة ، كما في المقام من نفيها قضاء السجدة الأولى ، وعدم ترتّب مثله على الفراغ . وثانيا ؛ على تماميّة الاستصحاب المزبور حتّى ينحلّ العلم به ، مع أنّها مشكل ، حيث إنّه لا يثبت القضاء ولو لم نقل بكونها بالأمر الجديد لتغيّر الموضوع ، فحينئذ الأصل بالنسبة إلى ذاك الطرف أيضا ناف لأصالة البراءة عن القضاء .

الكلام في أقسام الشروط

المقام الخامس : في أنّه هل الشكّ في الشرط حكمه حكم الشكّ في الجزء مطلقا حتّى فيما لو كان شرطا لتمام العمل بحيث يعتبر تحقّقه معه إلى الفراغ منه أم لا ؟ والتحقيق التفصيل ، والصور المتصوّرة في الاعتبار ثلاث : حيث إنّه تارة تعتبر الشرطيّة بالنسبة إلى أجزاء المركّب بجملتها بحيث ينحلّ إلى اعتبار الشرطيّة ( الشروط ) بالنسبة إلى كلّ جزء ، وهذا هو الشرط المقارن . وأخرى ؛ يكون الأخذ زمانا متقدّما على المشروط ، وهذا على قسمين : فقد يعتبر التقدّم على كلّ واحد من الأجزاء على نحو الاستغراق ، وقد يعتبر تقديمه على الجزء الأوّل فقط المقدّم على سائر الأجزاء .
الأصول — صفحة 266 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي