وعدم لزوم الإعادة والقضاء ، هذا بالنسبة إلى نفسها .
وأمّا بالنسبة إلى الصلوات اللاحقة ، وأنّه هل يقصّر فيها أو يتمّ ؟ فعلى مقتضى استصحاب بقاء الإقامة وقصدها يلزم القصر ، حيث إنّ هذا الأصل أوّلا لمّا كان محكوما بالنسبة إلى الاستصحاب الجاري في الصلاة الموجب لتأثير العدول ، فلم يكن مجال لجريانه ، والآن المفروض ارتفاع هذا المانع .
وبالجملة ؛ نشكّ في بقاء الإقامة لاحتمال زواله بالعدول ، فيكون شكّا في مانعيّة المورد ، فبعد سقوط الأصل الحاكم للمعارضة يستصحب المحكوم بلا إشكال .
وأيضا ؛ من الثمرات أنّه بناء على تعدّد القاعدتين ففيما إذا فرغ من الصلاة وسلّم ثمّ شكّ في أنّه تشهّد أم لا ؟ فحينئذ إمّا أن يشتغل بالتعقيب ، أو لا يشتغل بشيء ، بل يسكت ، وهكذا بعد الفراغ من الوضوء لو شكّ في نقض شيء منه ، مع عدم اشتغاله بشيء ، فبناء على اتّحاد القاعدتين ؛ فلا يثبت صحّة العمل شيء ، إذ قاعدة التجاوز - حسبما أشرنا إليها - يعتبر في جريانها التجاوز عن المحلّ الّذي لا يصدق إلّا بالدخول في الغير ، وإلّا فبعد المحلّ باق حتّى يحصل شيء من القواطع من السكوت الطويل وغيره المفني للمحلّ الذكري أيضا ، فيجب الرجوع والإتيان بالمشكوك فيه أو استيناف العمل فيما لا يمكن التجزئة ، حيث إنّه لا مجال لأن يحسب السكوت أو الجلوس غيرا ، إذ الظاهر منه هو الأمر الوجودي .
مضافا إلى أنّه لو يصدق الغير بهما فلا بدّ من الالتزام به ، لو تحقّق السكوت في أثناء العمل أيضا .
الأصول — صفحة 264
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٦٤