تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويعبّر بها ، مع أنّه ربّما لا يكون العلم الوجداني حاصلا ، ولهم أيضا وظيفة في موقع استتار الواقع وقطع اليد عنها يعملون بها ، كما لا يخفى . فكذلك في الشرع أيضا نحوان من الحجّة . أحدهما : ما هو المجعول بعنوان الطريقيّة والمرآتيّة ، بحيث يكون ذلك ناظرا إلى القسم الأوّل من الحجّة العرفيّة ، فالشارع أيضا ينصب الطريق للمكلّفين حتّى يأخذوا به ويصلوا به إلى أحكامه عند انسداد باب العلم ، فكأنّه يجعل لهم العلم فيلقي احتمال الخلاف الّذي في المؤدّيات ، ولذلك نعبّر عنه بتتميم الكشف ، أي كما أنّ الطريق الفلاني عند العرف معتبر ، وبه يرون أنفسهم عالمين بالواقع ، فالشارع أيضا يمضي طرقهم ويتمّم إراءتها ، كما يكون كذلك لبيان جلّ أدلّة الأمارات المشتملة على الأمر بأخذ طرف الاحتمال الموافق للواقع في المؤدّيات وإلقاء احتمال الخلاف ، أي يستظهر ممّا عبّر هذا المعنى ويجمعها ما وقع في الألسن من كون مفادها : « صدّق العادل » والآخر ما هو المجعول بعنوان المرجعيّة عند العمل وهي الّتي قد اخذ في موضوعها الشكّ وعدم العلم بالواقع ، ونعبّر عنه بالأصل ، كما عن الأوّل بالدليل والأمارة . فكيف كان ؛ الأصول هي الّتي أخذ في موضوعها الجهل ، ولسان أدلّتها إثبات الحكم كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » « 1 » أو إنشاء الترخيص ورفع التكليف كحديث الحجب « 2 » وحديث الرفع « 3 » ، وأمثالهما ممّا ليس فيها جهة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 24 / 236 الحديث 30425 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 163 الحديث 33496 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 369 الحديث 20769 .
الأصول — صفحة 226 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي