على حجيّته وعدمه ، لا من حيث أن يرجع إلى احتمال التخصيص بالنسبة إلى الأدلّة الرادعة ، فلمّا كان مرجع الحجيّة إلى تتميم الكشف وجعل اليقين ، والمفروض أنّ دليل الاستصحاب أيضا من قبيل العامّ المخصّص والمقيّد ، لكون مفاده : لا تنقض اليقين إلّا باليقين ؛ فحينئذ في المورد المشكوك فيه لمّا يحتمل كونه من مصاديق اليقين المجعول ناقضا ، فالتمسّك بدليل الاستصحاب من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
والجواب عن ذلك مبنيّ على الخلاف في باب مطلق الحكومات أنّها من قبيل التخصيص أم من باب التخصّص .
توضيح ذلك : أنّه إذا ورد مثل « أكرم العلماء » فالدليل المعارض له ، والمضيّق لدائرة العموم ، قد يكون بإخراج بعض الأفراد بنحو الاستثناء المخرج عن الحكم وإلغاء الظهور بالنسبة إليه ، وقد يكون بنحو الإخراج عن الموضوع ، كقوله : زيد ليس بعالم ، وهذا هو الحكومة ، كما أنّ الأوّل هو التخصيص ، فكلا العنوانين مشتركان في إخراج زيد عن وجوب الإكرام .
ولكنّ الخلاف في وجه الخروج ، وأنّه هل الحاكم نظره في الحقيقة إلى التصرّف في الموضوع بلا نظر إلى الحكم وظهور القضيّة ، بحيث يكون الخروج قهريّا من قبيل الخروج الحقيقي وعدم كونه عالما وجدانا من باب حكم العقل بعدم الانطباق ، أم لا ، بل نظره إلى نفي الحكم بهذا اللسان ، ولا فرق بينه و [ بين ] التخصيص من هذه الجهة ، فهو أيضا من جهة عدم حجيّة الظهور وإلغائها بالنسبة إلى الفرد المخرج يوجب عدم تعلّق الحكم به ، مع فرض الانطباق وصدق عنوان الموضوع عليه ؟
الأصول — صفحة 209
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٠٩