الجامع - إلى الخارج ، بحيث يكون المعلوم بالإجمال بشرط لا - أي عدم الانطباق وإلّا ففي الانطباق شكّ محض يتعلّق بذات المعلوم لا وصفه - فلا يقين في البين حتّى يفصل بين اليقين السابق والشكّ اللاحق ، كما لا يخفى .
ومن ذلك ؛ ظهر دفع ما ذكره رحمه اللّه في استصحاب الحادثين المتضادّين وجودا ، وهو القسم الثالث في بحثنا كما في مثل العلم الإجمالي بتحقّق حدث وطهارة ، مع الشكّ في تقدّم أحدهما على الآخر ، فإنّه لعدم جواز استصحاب كلّ منهما تمسّك ببرهان الفصل ، على التقريب المتقدّم ، والجواب عنه ؛ الجواب .
ولكنّ التحقيق ؛ عدم جريان الاستصحاب في كلّ من المقامين لوجه آخر ، أمّا في استصحاب عدم أحدهما المشروط بعدم حدوثه في حال حدوث الآخر فلعدم حال متيقّن لعدمه كذلك ، بل الأمر دائر بين القطع باجتماعهما في الوجود والشكّ المحض بحدوث كلّ منهما أمّا في يوم السبت - في المثال المذكور - فلأنّ المقطوع به وجودهما فيه لا عدم أحدهما مع وجود الآخر ، وأمّا في اليوم المشكوك فيه - وهو الزمان المتّصل بعدم كليهما - فاجتماعهما كذلك ، أي عدم وجود عمرو في حال حدوث زيد مشكوك فيه .
ضرورة أنّه يحتمل أن يكون عمرو فيه موجودا وزيد في يوم السبت ، فلا يقين هنا أيضا ، وأمّا اليوم الخميس والآن الّذي قبل حال الشكّ فالمفروض أنّ كليهما مقطوع العدم .
فالحاصل ؛ أنّه ليس حال يكون اليقين بالوصف الّذي الأثر مترتّب عليه ، وهو العدم الثابت في حال وجود الآخر وحدوثه ، فالركن الأعظم للاستصحاب مفقود ، كما لا يخفى .
الأصول — صفحة 185
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص١٨٥