تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومحصّل المعنى حينئذ يصير أنّه يحرم نقض اليقين بالإناطة بالشكّ بها ، بل يحكم ببقائها ، ولا يضرّ به عدم ترتّب أثر شرعي خارجا سابقا على المستصحب المذكور ، إذ لا إشكال في أنّه يكفي لصحّة جريان الاستصحاب ترتّب الأثر كذلك بعده . فالحاصل : أنّه من هذه الجهة يمكن الالتزام بجريان الاستصحاب التعليقي في القضايا الخارجيّة والملازمات الثابتة بين الموضوعات الصرفة ، بحيث إنّه لو تمّ ذلك لكان يجري الاستصحاب التعليقي في جميع الملازمات والتعليقات من الوضعيّات والتكليفيّات لوجود الإناطة المذكورة في جميعها ، كما لا يخفى . ولكنّ الإشكال الّذي يكون فيه ، هو أنّ الظاهر انصراف أخبار « لا تنقض » إلى اليقين المطلق ، بل لا يصحّ إطلاق اليقين عرفا على اليقين الإناطي ، وإلّا فكلّ أحد متيقّن بجميع المحالات لليقين بإمكانها منوطة بالأمر الفلاني . وبالجملة ؛ دعوى انصراف الأخبار عن اليقين المنوط - مثل اليقين بقعود عمرو في ظرف قيام زيد ، مع عدم وجود المعلّق والمعلّق عليه - في محلّها ، فعلى هذا لا سبيل إلى جريان الاستصحاب التعليقي في الأمور الخارجيّة مطلقا بناء على أن يكون التنزيل ناظرا إلى اليقين ، وأمّا بناء على كون التنزيل ناظرا إلى المتيقّن فيظهر ممّا نذكر في القسمين الآخرين أنّه ليس التنزيل كذلك إلّا جعل المماثل للمتيقّن السابق في ظرف الشكّ بلحاظ الأثر في الموضوعات . فحينئذ نقول : فإن كان المتيقّن المنزّل هو نفس الملازمة ، فلمّا ليست الملازمة المفروضة إلّا عقليّة محضة ، وكذلك الأثر المترتّب عليها ، فلا يشمله دليل الاستصحاب ؛ لأنّه يعتبر فيه أن يكون نفس المستصحب شرعيّا أو الأثر المترتّب
الأصول — صفحة 151 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي