تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والمشكوكة ، كما هو واضح « 1 » ، كما أنّه لا خفاء في عدم الحاجة إلى الأصل إذا أحرزنا كونه قيدا لبعض مراتب المطلوب . وهكذا فيما لو كان ظرفا ، أي كان الحكم ملازما لوقت معيّن ، فحينئذ أيضا لا مجال للاستصحاب على كلا التقديرين . ضرورة أنّه على الأوّل ، الشكّ في التكليف في الآن الثاني لمّا يرجع إلى حدوث تكليف مستقلّ فيه ، فلا يجوز استصحاب الحكم الموجود في الآن الأوّل المفروض كونه غير قابل للبقاء ، وأمّا على الثاني فلا احتياج إليه ؛ لما عرفت ، ومن المعلوم أنّه لا فرق في هذه الجهة بين الظرف والقيد . هذا كلّه واضح لا إشكال فيه ؛ وإنّما الكلام فيما لو لم يحرز أحدهما واشتبه الأمران ، بأن يتردّد الأمر بين كون الآن الأوّل ظرفا لتمام المطلوب حتّى لا يكون في الآن الثاني تكليف أصلا ، أو لبعضه حتّى يكون باقيا في الآنات اللاحقة أيضا ، فحاصل الشكّ أنّه إمّا لا تكليف أصلا ، أو يكون وهو مردّد بين كونه التكليف الباقي أو الحادث . فحينئذ ؛ قد يتوهّم جريان الاستصحاب نظرا إلى كون تكليف موجودا سابقا يقينا وقد شكّ الآن في بقائه ، فيحكم ببقائه بمقتضى الاستصحاب ، واحتمال كون التكليف حادثا لا يضرّ بما هو الغرض ، ولا يمنع عن إجراء الأصل في الطرف الآخر من الشكّ . وأنت خبير بأنّ ذلك يتمّ فيما لو كان المشكوك فيه أمرين ، هما : بقاء التكليف الموجود في الآن الأوّل بعد إحراز قابليّته للبقاء ، وحدوث تكليف آخر
هامش
( 1 ) حيث إنّ المفروض عدم قابليّة التكليف الموجود في الآن الأوّل للبقاء . « منه رحمه اللّه » .