فكذلك عند الشكّ فيها يعامل تلك المعاملة .
أقول : ليت شعري ما الفرق بين الحكم الظاهري والواقعي من هذه الجهة ، وما أوجب صيرورة القدرة العقليّة بالنسبة إلى الأوّل من قبيل القدرة الشرعيّة ، كما أفاد - دام ظلّه - ؟ وبالجملة ؛ فهذه أيضا ثمرة أخرى مترتّبة على المسلكين ، فتدبّر !
ومنها : أنّه في الأحكام الّتي تعلّقت بالموضوعات الملحوظة على نفس الطبيعة السارية في المثال الّذي تقدّم ، وهو ما لو درت نجاسة ثوب بين قطعة مقطوع زوالها منها والمشكوك الزوال ، مثل أنّه وقعت قطرة نجاسة ثمّ غسل طرف يسار الثوب ثمّ شكّ في وقوعها في ذاك الطرف الّذي لو كانت فيه متيقّن زوال النجاسة ، أو في طرف اليمين الّذي مقطوع بقاؤها لو كان فيه ، ثمّ لاقى جسم [ نجس ] طرف اليمين أوّلا ثمّ اليسار ، فلازم جريان استصحاب الكلّي « 1 » هو الحكم بنجاسة هذا الملاقي .
وهذه هي الشبهة العبائيّة الّتي قد اشتهرت في لسان المعاصرين وكتبوا وجوها في حلّها ، بل قد التزم بعض من عاصرناه بالتالي وبنى على نجاسة الملاقي « 2 » .
وأجاب عنها آخر بأنّه يلزم من ذلك أن يكون ملاقي مشكوك النجاسة لمقطوع الطهارة موجبا للنجاسة « 3 » ، وهذا كما ترى .
وقد أجيب عنها بالإشكال في أصل جريان الاستصحاب في أمثاله نظرا
هامش
( 1 ) وهو النجاسة بين القطعتين الّتي هو القدر المشترك . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) نقله السيّد الخوئي رحمه اللّه عن بعض المتأخّرين في أجود التقريرات : 4 / 94 .
( 3 ) انظر ! أجود التقريرات : 4 / 95 .