بسم اللّه الرحمن الرحيم الكلام في الظنّ
قد جرى ديدنهم بأنّهم يتكلّمون عند البحث عن حجيّة الظنّ ، في المقامين ، من الإمكان والوقوع ، ولا اختصاص لهذا الكلام بهذه المسألة ، بل هو جار في كلّ المسائل ، فلا يتوهّم أنّ البحث في ذلك مختصّ بالمقام ، لإنكار ابن قبة إمكانه « 1 » ، لأنّ الظاهر أنّ ابن قبة لا ينكر الإمكان الذاتي لحجيّة الظنّ حتّى يكون ذلك عنده من قبيل اجتماع النقيضين ، وإلّا فاللازم أن لا يصير حجّة عند الانسداد الحاكم بحجيّته العقل .
مع أنّ محلّ الكلام أعمّ من الحجيّة العقليّة والشرعيّة ، إلّا أنّه يكون الأوّل في طول الثاني ، بمعنى أنّه عند عدم إثباتها شرعا يحتاج إلى إثباتها عقلا ، كما لا يخفى .
ولذا لا ينبغي جعل البحث عن حجّية الظنّ عند الانسداد استطراديّا حتّى يخرج عن مسائل البحث ، كما قد يتوهّم .
مضافا إلى أنّ الظاهر من دليله هو إنكار إمكان التعبّد به ، لكونه مدّعيا لقربه بزمان المعصوم عليه السّلام أو لغير ذلك ، لما توهّم من التوالي الفاسدة ، كما يأتي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 150 ، حاشية كتاب فرائد الأصول : 32 .