تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ويتعيّن متعلّقه في بعض الأطراف ، فالشكّ بالنسبة إلى الآخر يصير بدويّا فيتحقّق موضوع البراءة ويخرج عن كونه متعلّقا للعلم ؛ ويأتي تحقيق ذلك إنشاء اللّه تعالى في مبحث البراءة . هذا كلّه بالنسبة إلى ما إذا كان الشكّ متعلّقا بالمكلّف به المعبّر عنه بالشبهة المحصورة ، وأمّا إذا كان الشكّ في المكلّف كواجدي المني في الثوب المشترك فإن كان راجعا إلى أمر مشترك بينهما كحمل أحدهما الآخر للطواف ودخول المسجد ، فلمّا يرجع موضوع المسألة إلى الأولى لكون كلّ واحد منهما مخاطبا بخطاب مردّد بين أمرين ، فلا بدّ من الاحتياط بحكم العقل أيضا ؛ وأمّا فيما لم يكن مشتركا بينهما كتكليف كلّ واحد منهما بالنسبة [ إلى أمر ] ، فالشكّ لمّا كان بدويّا فيتحقّق موضوع البراءة . وأمّا إذا كان الشكّ في المكلّف به من حيث كون أمره مردّدا بين الموضوعين مثل الخنثى ، فليس له طريق إلّا الاحتياط أيضا ؛ لكونه أيضا عالما بثبوت أحد التكليفين المتعلّق بالرجال أو النساء ، عليه ، فيرجع إلى الصورة الأولى . إلى هنا كان حكم الصور الّتي تعلّق العلم الإجمالي بها وأمكن فيها الاحتياط ، وأمّا [ ما ] لا يمكن فيه الاحتياط ، وهو ما إذا دار الأمر فيه بين المحذورين فيقع الكلام فيه في أمرين : الأوّل في بيان تأثير العلم فيه ، فأقول : لمّا كان تأثير العلم في التنجيز منوطا ومتوقّفا على أن يكون قابلا للامتثال عند انطباقه بكلّ واحد من الأطراف المشتبهة ، كما فيما إذا اشتبه الوجوب بين صلاة الجمعة أو الظهر ، فإنّه يمكن امتثال الوجوب بكلّ منهما بخلاف ما لو دار أمر صلاة