تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بالشكّ في بقائه حتّى يخرج عن عهدة التكليف . وإن لم يكن معنى تنجّز العلم وكونه علّة تامّة شمول العلم بالحكم حال الشكّ به ، بل يكون معناه صيرورته منشأ للاشتغال ما دام موضوعه محفوظا ، وهو ما لم يحصل الشكّ في الحكم ، فلازم ذلك عدم حكم العقل بلزوم الاحتياط وتحصيل الفراغ اليقيني عند الشكّ في بقاء التكليف باحتمال امتثاله وإتيانه ، كمن يشكّ بعد انقضاء ساعة من الوقت في إتيانه بالصلاة وعدمه ؛ لأنّه الآن شاكّ في التكليف والوجوب ولا يثمر يقينه به الساعة الأولى حتّى يقال بأنّ الشكّ يرجع إلى السقوط لا إلى الثبوت ؛ ضرورة أنّ لازم ذلك أن يكون الحكم متكفّلا لحال الشكّ بنفسه ، مع أنّه بالنسبة إلى حال الشكّ [ في ] الموضوع مشكوك فيه . وبالجملة ؛ فإن كان المراد من تنجّزه وحكم العقل بغلبته ذلك ، فلازم ذلك جريان أدلّة البراءة وحديث الرفع في الشكّ في بقاء التكليف وخروج العهدة ، مع أنّهم ملتزمون بقاعدة الاشتغال وحكم العقل بالاحتياط عند الشكّ في الفراغ ، ويلزم من ذلك عدم إمكان جريان قاعدة الفراغ والتجاوز وأمثال ذلك ؛ بداهة أنّ حكم العقل ليس قابلا للتخصيص ، فكيف يمكن الجمع بين ذلك - ولازمه كون حكم العقل بالاشتغال تعليقيّا - وما التزموا بقاعدة الاشتغال ، وعدم جريان البراءة في مثل هذه المقامات ؟ ودفع ذلك يظهر بعد ذكر مقدّمة ، وهي : أنّه لا خفاء أنّ للعقل عند تعلّق التكاليف بالعباد حكمين طوليّين : الأوّل : أنّه إذا حصل القطع بحكم من الشارع حكم العقل باشتغال ذمّة العبد بتكليف من المولى على نحو التنجيز إذا كان الطريق مثل القطع تامّا غير قابل للردع ، للزوم التناقض ، وعلى نحو التعليق إذا لم يكن
الأصول — صفحة 74 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي