تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
هذا ؛ ويمكننا دفعه ببيان آخر ، وهو أنّه على مسلك الصحيحي في باب العبادات لمّا كان الجامع بين مصاديقها متعلّقا للأمر حقيقة ، وأنّ الأفراد الخارجيّة من باب انحصار الكلّي في الفرد من مصاديقها ، لا أن يكون هو المأمور به ، فحينئذ ؛ ولو بني على اعتبار دخول الحدود في حيّز الأمر ، بحيث يكون اللازم إتيان العمل بداعي الأمر الخاصّ ، مع ذلك لا يضرّ قصد الأمر التامّ بتحقّق الداعي الصحيح ؛ إذ المفروض كون الجامع منطبقا على ما يقصده كيفما كان . هذا كلّه لو بني على عدم إطلاق لدليل المركّب ؛ وأمّا لو بنينا على وجود الإطلاق له ، فحينئذ ؛ لو كان لدليل الجزء أيضا إطلاق يدلّ على اعتباره في مطلق الأحوال ، فبالنسبة إلى حال الذكر لا بدّ من تقييد دليل المركّب به ؛ إذ وإن كان لدليل المركّب مفهوم يستظهر منه انحصار أجزائه بالمعلومات ، ولكن لمّا كان دليل الجزء نصّا في اعتباره فيه ، فلا يكون دليل المركّب قابلا لمعارضته ، بل لا بدّ من تقييده به . وأمّا بالنسبة إلى حال النسيان ؛ فيعارضه دليل المركّب من حيث إطلاقه ، وبعد أن يكون لإطلاق دليل الجزء قدر متيقّن وهو اعتباره بالنسبة إلى حال الذكر ، فمن هذه الجهة يقيّد دليل المركّب ويرفع اليد عن ظهوره ، وأمّا بالنسبة إلى ما زاد من ذلك من حال الغفلة ، فليس قابلا لكسر ظهوره . فلا يتوهّم أنّه لمّا كان حال الإطلاقين بمنزلة القرينة وذي القرينة ، فيجب رفع اليد من ظهور دليل المركّب مطلقا ؛ ضرورة أنّه إنّما ترفع اليد عن ظهور دليل المطلق فيما لو لم تكن دلالة دليل المقيّد من حيث الإطلاق ، وإلّا فلو كان له إطلاق أحوالي بحيث يكون له القدر المتيقّن كما في جميع موارد المطلق والمقيّد ،