تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
بعض الأطراف فتجري البراءة بالنسبة إليه ، وفي ما نحن فيه وإن كان الأصل في طرف السبب ، أي من حيث نفس ذوات المكلّف بها وإن كان معارضا ، ولذا لم يجر حديث الرفع فيها ، ولكنّ المانع في طرف المسبّب - وهو الجزئيّة المنتزعة من تعلّق التكليف بها - مفقود ، فيجري حديث الرفع بالنسبة إلى جزئيّتها ، ولا يرد شيء من الاعتراضات السابقة ؛ لكونها مبنيّة على استفادة جعل البدل من الحديث ، وهنا الغرض إثبات الترخيص « 1 » في المشكوك فيه به بلا جعل بدل ؛ لعدم الحاجة إليه ، هكذا أفاد دام ظلّه . وفيه ؛ أنّه مع تسليم عدم إمكان رفع الجزئيّة إلّا باعتبار رفع منشأها ، ومن المعلوم أنّه لا منشأ لها سوى الوجوب المحتمل المتعلّق بذات الأكثر ، والمفروض أنّ رفعه في رتبة الشكّ لا يعقل للمعارضة ، فمع ذلك كيف يجوز رفع الجزئيّة الّتي ليست إلّا مساوقة لرفع الوجوب عن تلك الذات . اللهمّ إلّا أن يلتزم بالحيثيّتين بالنسبة إلى الذات ، فيقال : من جهة العنوان المنتزع منها لا مانع من رفعها ، وإن كانت ممنوعة من حيث نفسها ، أو أنّ الممنوع الوجوب الواقعي للذات ، لا في ظرف الشكّ ، فتأمّل ! وأمّا على مسلك من التزم بالاشتغال نظرا إلى دخول الحدّ للتكليف في الأقلّ ، فإنّه يمكن أن يقال : يجوز رفع حدّ الأكثر بالحديث ؛ لأنّ المفروض كونه متعلّقا للتكليف ؛ وذلك لأنّه مع القطع يكون ذات الأقلّ تحت التكليف وإن كان حدّ الأقلّ واقعا أيضا داخلا فيه ومتعلّقا له في لحاظ الأمر ، ولكن لا إشكال في أنّه لا
هامش
( 1 ) فمع وجود المقتضي للإلزام في طرف الشكّ بجعل الاحتياط ، الشارع يرخّص في الترك ، فافهم ! « منه رحمه اللّه » .
الأصول — صفحة 643 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي