تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
من إجراء حديث الرفع في المشكوك فيه وإثبات الترخيص بالنسبة إليه ، والأخذ بلازمه ، وهو تحديد الأقلّ ، ومن المعلوم أنّ ثبوت هذا التحديد إنّما يكون في رتبة الترخيص ، ولا يعقل أن يكون سابقا أو لاحقا عليه ؛ ضرورة امتناع انفكاك أحد المتلازمين عن الآخر ، بل هما في رتبة واحدة في جميع النشآت فحينئذ كيف يعقل ثبوت الترخيص بالنسبة إلى الأكثر ، مع أنّ العلم في الرتبة السابقة عليه لم يسقط عن التأثير ؟ ! بل لا محيص عن أن يثبت البدل أوّلا حتّى يصير قابلا لأن يتعلّق الترخيص بالطرف ، ومرجع ذلك إلى عدم إمكان استفادة جعل البدل من نفس دليل الترخيص ثبوتا ، وكذلك إثباتا على نحو الكشف ؛ للزوم الدور لما عرفت من أنّ أصل مجال الترخيص إنّما هو موقوف على العلم بالبدل ، فكيف يمكن استكشاف البدل وطريق العلم به إجراء الترخيص ؟ ! فتلخّص من ذلك كلّه عدم تعقّل الانفكاك بين البراءة العقليّة والنقليّة ، بناء على تماميّة علّية العلم الإجمالي للتنجّز ، بل كلّ من التزم بالاشتغال عقلا فلا بدّ من أن يلتزم به نقلا ؛ بداهة أنّه على هذا المبنى في باب العلم الإجمالي جريان الترخيص في أطرافه لا يمكن إلّا بعد استكشاف جعل البدل بقيام أمارة ونحوها ، وأمّا مثل حديث الرفع فقد ظهر أنّه لا يصلح لذلك ؛ إذ إمّا أنّه لا يمكن أن يثبت به أو يثبت ولا ينفع . نعم ؛ بناء على كون العلم الإجمالي مقتضيا للتنجّز ، يمكن إجراء حديث الرفع وغيره من أدلّة البراءة على بعض المسالك المتقدّمة ، أمّا على مسلك من يثبت الاشتغال من باب العلم الإجمالي بالوجوب النفسي للأقلّ أو الأكثر بناء على مقدّمية الأجزاء للمركّب ، لا أن يكون التكليف بها عين التكليف به ، فإنّه لا
الأصول — صفحة 641 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي