تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة . وأمّا توهّم الملازمة بين الاحتياط فيها والعسر والحرج باطل جدّا . إذا عرفت ذلك فنقول : ممّا استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير [ المحصورة ] الإجماع المنقول ، وقد أفاد شيخنا قدّس سرّه بأنّ نقله مستفيض « 1 » ، فهل هو منعقد على جواز ارتكاب جميع الأطراف بحيث يرجع إلى عدم حرمة المخالفة القطعيّة ، أو على عدم وجوب الموافقة القطعيّة والاكتفاء بتحصيل الموافقة الاحتماليّة ، الإنصاف ، الثاني ، كما استظهره قدّس سرّه أيضا ، ولذا بنى على وجوب إبقاء مقدار الحرام « 2 » . ثمّ إنّه على ذلك لا بدّ من استكشاف جعل البدل عن الإجماع ، كما أنّه على الأوّل استكشاف عدم منجّزية العلم ، ولكن لا سبيل إليه . ومن الأدلّة هي أخبار الحلّ « 3 » ، بدعوى أنّ الجمع بين أخبار الاحتياط « 4 » وأخبار الحلّ يقتضي ذلك بحمل الأولى على الشبهة المحصورة ، والثانية على الغير المحصورة والشبهات البدويّة ، إذ هي عامّة ، والقدر المسلّم خروج المحصورة عنها فبقي الباقي تحتها . قلنا : إنّ الكلام في ذلك إمّا [ أن ] يكون بعد البناء على منجّزية العلم الإجمالي أو عدمه ، أمّا على الأوّل ؛ فلا مجال للتمسّك بأخبار الحلّ ؛ ضرورة أنّه مع حكم العقل واستقلاله في وجوب الاحتياط لا يبقى المجال للترخيص
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 257 . ( 2 ) فرائد الأصول : 2 / 266 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 229 الباب 59 من أبواب ما يكتسب به . ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 20 الباب 4 و 35 الباب 6 ، من أبواب صفات القاضي .