أحد الطرفين على فرض وجوده في الطرف الّذي فعلا مبتلى به ، ولكن بالنسبة إلى الآخر التكليف الفعلي بحفظ القدرة أيضا موجود ، لو كان التكليف الواقعي منطبقا عليه .
وبالجملة ؛ العلم الإجمالي بكونه إمّا مكلّفا بحفظ غرض فعليّ أو غرض آتي موجود ، فالعلم بالتكليف بالجامع بين الغرضين محقّق ، فلا ينبغي الفرق بين الأمثلة الّتي ذكرها الشيخ قدّس سرّه فالتحقيق أنّ العلم الإجمالي بالتكاليف التدريجيّة حكمه حكم العلم بالتكاليف الفعليّة الآتية ، فتدبّر !
[ الكلام في الشبهة الغير المحصورة ]
وأمّا الشبهة الغير المحصورة ، فالكلام فيه أنّه ينبغي أوّلا إخراج الموارد الّتي لطروّ عنوان آخر على الشبهة يخرج به العلم عن المنجّزية ، كما في خروج بعض أطرافها عن محلّ الابتلاء أو الاضطرار في ارتكابها ؛ للزوم وجوب الاجتناب عن الجميع موجب للعسر ، وغير ذلك من الموانع .
ولا يخفى أنّه من هذه الجهة حال غير المحصورة حال المحصورة ؛ لما ظهر من أنّ عروض مثل هذه الأمور عليها أيضا يخرجها عن المنجّزية ، أي العلم فيها .
فعلى ذلك ؛ فكما أنّ طروّ الاضطرار ونحوه في الشبهة المحصورة لا يوجب خروج العلم عن المنجزيّة رأسا وجواز ارتكاب جميع الأطراف ، فكذلك في ما نحن فيه ، فامتناع الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة الغير المحصورة لكونه عسرا لا يوجب إلّا جواز الارتكاب بقدر ما يرتفع به العسر لا مطلقا .
فكيف كان ، من ذلك ظهر أنّه لا مجال لجعل دليل رفع الحرج من جملة أدلّة