الغرض الّذي العصيان عينه ، ويتحقّق ذلك بالمخالفة الحقيقيّة ، بمعنى : التي تحصل بنقض الغرض الحقيقي ونقض الغرض الاعتقادي [ هو ] الّذي تكون المخالفة عنده أيضا حقيقيّة ؛ إلّا أنّ الغرض يكون بالاعتقاد .
[ فروع فقهيّة تبتني على مسألة التجرّي ]
إذا تمّ ذلك ، فلا بأس بالإشارة إلى بعض الفروع الفقهيّة الّتي تظهر فيها ثمرة حرمة الفعل المتجرّي به .
منها ؛ مسألة وجوب الاختبار للمرأة إذا اشتبه دمها بين كونه حيضا أو دم عذرة ، فإنّه لو لم تختبر وأتت بالعبادة برجاء الأمر وانكشف كونه دم العذرة ، فإنّ الظاهر أنّهم التزموا ببطلان عبادتها « 1 » ، مع أنّه ليس له وجه إلّا أنّ الفعل لمّا اشتملت على جهة المبغوضيّة من جهة انطباق عنوان التجرّي عليه ، فلا يصحّ التقرّب به .
ومنها ؛ انقطاع دمها قبل انقضاء العادة ، فإنّه يجب عنده الاختبار أيضا ، ومع تركه والإتيان بالفعل على النحو السابق أيضا يلتزمون بالبطلان « 2 » .
ومنها ؛ مسألة خوف الضرر « 3 » في صيرورته موجبا لترك العبادة من الوضوء والصوم وغيره ، فإنّهم أيضا قالوا ببطلان العبادة مع الخوف وإن انكشف عدم التضرّر واقعا « 4 » ، ولو اتي بقصد الأمر الواقعي ، مع أنّه يكتفى به في صحّة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 1 / 318 المسألة 5 .
( 2 ) العروة الوثقى : 1 / 329 المسألة 23 .
( 3 ) بناء على عدم كون الخوف المأخوذ في الدليل موضوعيّا ، بل كونه طريقيّا كما هو الظاهر ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) العروة الوثقى : 1 / 232 .