تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شمولها لنفسها أنّه يعمل بأخبار البلوغ ولو صارت ضعيفة ؛ للمعارضة ونحوها ، فعلى ذلك ليس ملتزما بالتقييد رأسا حتّى يلزم خروج أخبار البلوغ عن الموضوع بعدم وجود القيد ، وهو عدم المعارضة ، فراجع وتأمّل !

الشبهة الوجوبيّة

الثالث ؛ ممّا يهمّ ذكره ما أفاده قدّس سرّه في « الرسالة » من أنّه إذا دار الأمر بين الوجوب التخييري والإباحة ، هل تشمل أدلّة البراءة مثله أم لا « 1 » ؟ وملخّص ما استقرّ عليه رأيه هو أنّه أنكر جريان دليل البراءة مطلقا ؛ لعدم وجود عقاب مشكوك ، مع أنّه في الجملة يعلم المكلّف بتعلّق تكليف عليه حتّى يرتفع بأصل البراءة ، وأمّا جريان سائر الأصول من الاستصحاب فقد فصّل بين ما إذا شكّ في الوجوب التخييري العقلي ، بأن يعلم بتعلّق التكليف بالرقبة المؤمنة من الرقبة المطلقة مثلا ، وشكّ في أنّ المكلّف به الجامع المردّد بينها والكافرة ، أو هي معيّنة ، وبين الوجوب التخييري الشرعي ، كما إذا علم بوجوب عتق الرقبة مثلا وشكّ أنّه المكلّف به معيّنا ، أو هو أو الإطعام على نحو التخيير ، فبنى قدّس سرّه على جريان الاستصحاب في الثاني ، لكون الشكّ في تعلّق تكليف مستقلّ ، بخلاف الأوّل ، فلا مجرى لأصالة العدم فيه ؛ لعدم الشكّ في التكليف المستقلّ ؛ ضرورة أنّ التكليف في الجملة مسلّم مردّد بين الكلّي أو الفرد الّذي هو أيضا عين الكلّي ، وليس مباينا ، ووجودا مستقلّا في قباله - إلى أن قال في آخر كلامه قدّس سرّه - : إنّه لو علم بكون شيء مسقطا لواجب ، وشكّ في أنّه مباح مسقط له أو فرد من الواجب التخييري ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 159 .