تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
هما المعروضين للعلم متعدّدا ، هل يمكن أن يصير ما يعرض على كلّ منهما عين الآخر ؟ مع أنّ مقتضى الانحلال اتّحاد المعلومين اللذين ببركتهما اتّحاد العلمين . نعم ؛ لو كانت الصور تعبر من الذهن إلى الخارج الّذي فيه قد يتّحد المعروضان فيما لو كان المقطوع به التفصيلي عين ما علم إجمالا في الواقع ، وقد يبقى على تعدّده كما في صورة التعدّد الواقعي ، كان مجالا للقول بالاتّحاد الموجب للانحلال ، وأمّا على ما هو التحقيق من عدم العبور ، فلا يمكن الالتزام بالاتّحاد ، كما كان كذلك في الصورة الأولى الموجب ذلك انحلال العلم فيها . وثالثا ، لا إشكال في أنّ العلم الإجمالي بالنسبة إلى طرفيه ينحلّ إلى قطعين تعليقيّين في كلّ واحد من الاحتمالين ، وهو أنّه يقطع في كلّ واحد من الطرفين أنّه لو لم يكن التكليف الواقعي في الطرف الآخر يكون فيه ، وكذلك لو لم يكن فيه يكون في ذاك ، فلو انحلّ العلم الإجمالي يلزم عدم بقاء القطعين ، بل يرجع العلم الإجمالي إلى قطع تفصيلي وشكّ بدوي ، مع أنّا نرى بالوجدان بقاء القطعين فيما لو قطع تفصيلا بنجاسة إحدى الكأسين اللتين علم إجمالا أوّلا بأحدهما من دون أن يعيّن القطع بتلك النجاسة المشتبهة ، وأنّهما إنّما يكونان في الطرف المقطوع به ، مثال ذلك كأس زيد وعمرو المشتبهتين في النجاسة ، ثمّ قطع بنجاسة كأس عمرو ، فحينئذ لو كان العلم الإجمالي منحلّا بالقطع الحادث ، فكما أنّه قبل عروض القطع التفصيلي كان يقطع بأنّه لو لم تكن النجاسة الّتي علم إجمالا بوقوعها في أحد الإناءين لم تكن في كأس عمرو كان في كأس زيد ، فالآن مع عروض هذا القطع التفصيلي أيضا ذاك القطع التعليقي بالنسبة إلى كأس زيد ثابت . ومن ذلك ظهر أنّ السرّ في مسألة مقام العلم الإجمالي بالتكليف ، الدائر بين