تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فردّه قدّس سرّه « 1 » بما لا مزيد عليه ، بل وأنكر ذلك هنا أيضا عند تقرير استدلال الأخباري من عدم كون مفاد الأمارات الحصر « 2 » . فمحصّل مرامه قدّس سرّه الّذي يرتفع به التهافت هو إنكار كون العلم الإجمالي بالتكاليف الواقعيّة زائدا على مقدار مؤدّيات الطرق ، وفي ما زاد على ذلك لمّا كان الشكّ بدويّا ، فيرجع إلى أصل البراءة من أوّل الأمر . ثمّ إنّ ذاك المقدار المعلوم المتشتّت بين المحتملات ، لمّا عيّن الشارع بذاك المقدار من أطراف المحتملات ، فيجب الأخذ بالمحتملات والأطراف المعيّنة منها ، وهي الموافقة مع الطرق ، ولا ينافي ذلك كلامه السابق ولا ما ردّ به كلام [ صاحب ] « الفصول » قدّس سرّه ، كما لا يخفى . ولقد أشار قدّس سرّه نفسه أيضا في أحد تنبيهات الشبهة المحصورة إلى ما ذكرنا من الطلب التوسّطي وقناعة الشارع في بعض الأوقات بالتكليف إلى بعض المحتملات من أطراف العلم الإجمالي « 3 » ، فمن يلاحظ كلامه هناك يرى الإشكال به مرتفعا رأسا . هذا ؛ ولقد أجاد - دام ظلّه - في ما أفاد من توجيه كلامه قدّس سرّه ، ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ مراد [ صاحب ] « الفصول » قدّس سرّه أيضا ذلك ، بإرجاع كلامه إليه ، مع أنّ ما ذكر لا يجتمع أيضا مع كلمات الشيخ في المقامات الأخر ، فراجع وتأمّل ! وأمّا الجواب الثاني الّذي أجاب شيخنا قدّس سرّه عن الإشكال ، فيمكن توجيهه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 439 . ( 2 ) فرائد الأصول : 2 / 89 . ( 3 ) فرائد الأصول : 2 / 246 .