تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الشبهات الموضوعيّة ، إذ فيها لمّا ذكر بعد هذه القضيّة أمثلة للشبهات الموضوعيّة ، فتصير تلك الأمثلة بمنزلة التقييد لإطلاق القضيّة وكونها مسوقة لبيان حكمها ، وأنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب ليس إلّا بيان الوظيفة للشبهات الموضوعيّة ، فلا يبقى لها إطلاق حتّى يشمل المقام ، ودعوى كون الأمثلة تنظيرا وذكرا لبعض مصاديق الحكم بعيدة . هذا ؛ وقد يظهر من بعض كلمات الشيخ قدّس سرّه إشكال آخر من جهة فقه حديث مسعدة ، وهو أنّ ما ذكر فيه من الأمثلة ، وجه حليّتها وجواز التصرّف فيها كونها مقترنة بأمارات - مثل اليد ونحوها - توجب ذلك ، ولا يبقى محلّ لإجراء قاعدة البراءة وإعمال الأصل ، مع أنّ الإمام عليه السّلام طبّقها عليها « 1 » . والظاهر أنّه يسجّل الإشكال وما أتى بجواب ، ولكنّا نقول : إنّ تسجيل الإشكال موقوف على أن يكون المراد من القضيّة المسوقة لإنشاء الحكم بها وجعل الحلّية في الموارد المعدودة ، فحينئذ لا يمكن الجمع بينها وبين الأمثلة . وأمّا لو جعلناها إخبارا عن كون الحكم في الموارد المجهول حكمها مطلقا الحليّة ، ويختلف منشؤه بالنسبة إلى الموارد والموضوعات ، فمن تلك الموضوعات عنوان مشكوك الحكم ، فهو أيضا من مصاديق الشيء ، ففيه المنشأ للحليّة جعل الإباحة الشرعيّة ، وفي غيره إمّا أن يكون اليد أو السوق أو غيرهما ، فحينئذ يعمّ الحديث الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، ويرتفع التنافي عمّا يستفاد من بين مدلول صدر الرواية وما ذكر فيها من الأمثلة ؛ فلم تنطبق القاعدة عليها من حيث الإنشائيّة ، بل من حيث الإخبار عن عنوان عامّ قد انطبق عليها ، ولا ينافي
هامش
( 1 ) لاحظ ! فرائد الأصول : 2 / 48 و 49 .
الأصول — صفحة 410 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي