تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الموضوعات بسبب طروّ العناوين عليها ، كما في الكفّارة المترتّبة على القتل الصادر عن الخاطئ الّتي يستفاد من دليلها كون هذه الخصوصيّة أوجبت تشريع الحكم ، وإلّا يلزم أن يصير الشيء الواحد من جهة واحدة سببا ومقتضيا لأمرين متناقضين أي الوجود والعدم ؛ إذ المفروض أنّ علّة رفع الحكم الشرعي هي نفس الخطأ ، وكذلك هو علّة تشريع الأحكام الخطائيّة ، فهذا كاشف عن أنّ الأحكام المرفوعة بالحديث ليست إلّا ما هي المترتّبة على الموضوعات بذاتها ، مع قطع النظر عن تلك العناوين « 1 » . هذا ؛ ولكن ما أفاده قدّس سرّه إنّما يتمّ لو كانت علّة تشريع الأحكام الخطائيّة هي نفس الخطأ ، فيلزم ما ذكر من التناقض ، وأمّا لو كان السبب المصلحة القائمة على الذوات الملازمة للخطإ ، فلا محذور في ذلك ، فليس المانع من شمول الحديث لما ذكر من الأحكام إلّا مسألة لزوم التناقض المبتني على الاحتمال الأوّل ، ومن المعلوم أنّه مع الاحتمال الثاني يرتفع المانع العقلي ، فلا مانع من شمول إطلاق الدليل لرفع الأحكام المترتّبة على نفس هذه العناوين أيضا . فانقدح أنّه هذا المقدار من التقريب لا يفيد في منع دلالة الحديث على رفع الآثار المذكورة . نعم يمكن منعه بأحد الوجوه الّتي نذكرها . أوّلها : أنّه إذا كان الغرض من رفع الأثر [ هو الأثر ] المترتّب على نفس الموضوعات المعنونة بهذه العناوين ، فالنظر حين إسناد الرفع إليها إلى هذه العناوين يكون النظر غيريّا حرفيّا ، وإذا كان رفع الأثر المترتّب على نفس
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 32 و 33 .