تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
موضوع خاصّ ، أو حدوث حكم عند تحقّق حال ، مثل وجوب الصلاة عند الدلوك ، أو تحقّق البيع بالصيغة العربيّة ، أو تحقّق الوضوء بالغسلتين ومسحتين ، وغير ذلك من الأسباب والمحصّلات الشرعيّة ، تأسيسيّة كانت أو إمضائيّة ، كلّ ذلك يوجب جريان الحديث فيها الضيق على المكلّف ؛ ضرورة أنّه إذا شكّ في أنّ الشيء الفلاني محصّل للمحصّل الشرعي ، أو سبب للمسبّب الكذائي أم لا ، فمرجع الشكّ يكون إلى أنّه هل يترتّب الحكم الشرعي عليهما أم لا ؟ فرفع ذلك إنّما هو برفع الحكم الشرعي عن الأسباب والمحصّلات المشكوكة فيها ، واختصاصه بما هو المتيقّنة منها ، وهل هذا إلّا الضيق ؟ فلذلك لا سبيل لجريان حديث الرفع فيها ؛ لفقد أحد شروط جريانه وهو الامتنان الملازم مع التوسعة ، كما لا يخفى . ثمّ لنختم الكلام في المقام بذكر مقالة للشيخ قدّس سرّه وتوضيح في المراد من سائر فقرات الحديث . أمّا الأوّل فنقول : إنّ شيخنا قدّس سرّه عند دفع توهّم أن يكون رفع جميع الآثار ملازما لرفع الآثار المترتّبة على هذه العناوين ، مثل كفّارة القتل الخطائي أو سجدة السهو عند نسيان الجزء ، وغير ذلك من الأحكام المترتّبة على خصوص العناوين ، أفاد ما محصّله : أنّ الحديث ليس قابلا إلّا لرفع الآثار المترتّبة على الذوات المعنونة بتلك العناوين لا بشرط ، لا المقيّدة بها أو بضدّها ؛ بداهة أنّه لا ريب أنّ الامتنان أوجب رفع الأثر الشرعي عن الموضوعات بسبب طروّ هذه العناوين مثل الخطأ والنسيان عليها ، بحيث تكون تلك العناوين علّة لرفعها ، كما هو الظاهر . فحينئذ لا يعقل أن يصير الامتنان أيضا موجبا لرفع الآثار المترتّبة على