إلى تركه ، أو تكون نتيجة جريانه إثبات التكليف ووجوب باقي الأجزاء ، فيوجب الضيق ، وإنّما تمسّكوا لسقوط هذا الجزء ووجوب بقيّة الأجزاء بقاعدة الميسور ونحوها ، فافهم ! « 1 »
والرابع ؛ في باب شرط الواجب في الشبهة المصداقيّة ، فإنّهم فرّقوا بين كون شيء شرطا عدما ، أو مانعا وجودا ، كما في مسألة اشتراط المأكوليّة في لباس المصلّي ، فإنّه لو كانت المأكوليّة شرطا وشكّ في لباس في كونه من مأكول اللحم أو من غيره ، فزعم بعض بأنّه لما يوجب من جريان حديث الرفع في هذا المصداق المشتبه الضيق على المكلّف ؛ فلا يجري ؛ لاستلزام جريانه خلاف الامتنان ؛ إذ معنى رفع « ما لا يعلمون » في المثال يكون رفع كونه من مصاديق الشرط أي المأكول اللحم ، بخلاف ما لو كان غير المأكول مانعا ، فيوجب السعة على المكلّف ؛ لكون رفع المجهول فيه رفع كون المصداق المشتبه من أفراد ما هو المانع ، فيجوز الصلاة فيه « 2 » .
ولكن هذا ليس بفارق ؛ إذ يمكن تقريب المطلب على نحو يوجب جريان الحديث في الصورة الأولى أيضا سعة على المكلّف ، وهو أنّه قد أشرنا سابقا إلى أنّه كما يمكن أن يكون الرفع برفع المقتضي ، يمكن أن يتحقّق بإبداع المانع ، بأن يثبت الترخيص بحديث الرفع ، فحينئذ لو بنينا عليه وقلنا بأنّ حديث الرفع في ظرف الشكّ في كون مصداق من أفراد المشروط يثبت الترخيص فيه ، فيوجب السعة على المكلّف ، مثل ما لو كان عدمه مانعا ، فهذه الجهة ليست هو الفرق .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ هنا بياضا في النسخة المخطوطة ، ولذا لم يرد الرقم « الثالث » فيها .
( 2 ) فرائد الأصول : 2 / 35 .