تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الخبر القائم على الحكم الفلاني ، فعليه يكون دليل الأمارة واردا على الأصل ؛ لارتفاع الشكّ حقيقة ، كما لا يخفى . وبالجملة ؛ فما ذكرنا تقريب آخر للورود والحكومة ، غير ما سلكه شيخنا قدّس سرّه من تقريب الحكومة « 1 » ، وقد أشرنا في طيّ الكلام إلى وجهه ، وقد قوّينا نحن هذا الوجه أيضا . وغير ما سلكه صاحب « الكفاية » من تقريب الورود « 2 » ، وقد أوضحنا بطلانه في بحث التعادل والتراجيح من كون اليقين والشكّ ظاهرهما كونهما متعلّقين بالواقع . وأمّا وجه تقديم الاستصحاب على سائر الأصول ؛ فإن قلنا بأنّ مفاده جعل اليقين ، فلمّا يصير حاكما عليها لحصول الغاية المتّحدة فيها وهي المعرفة ، فلذلك يقدّم .

الكلام في الشبهة التحريميّة

إذا ظهر ذلك فلنشرع في بيان المقصد من حكم الشاكّ في التكليف وبيان وظيفته ، وهنا مقامات : المقام الأوّل في الشكّ في التحريم أو الوجوب ، وقد ذهب المجتهدون إلى إجراء البراءة ، والأخباريّون إلى الاحتياط . وينبغي أوّلا تعيين مركز النزاع ومحلّ البحث ، ثمّ ذكر أدلّة الطرفين ؛ فنقول :
هامش
( 1 ) وقد أوضح قدّس سرّه في أواخر الاستصحاب ( فرائد الأصول : 1 / 313 - 316 ) ما أشار إليه هنا احتمالا ، وردّ ما زعمه في « الكفاية » فراجع ! « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) كفاية الأصول : 429 .