بعنوان الطريقيّة والأماريّة « 1 » .
هذا ؛ ولكنّك خبير بأنّ ذلك يتمّ لو لم نقل بكون الوجه في منجزيّة الطرق ليس إلّا مجرّد إحراز اهتمام الشارع بالنسبة إلى الواقعيّات المحتملة في ظرف الشكّ بها ، وأنّ نفس اهتمامه بها صار علّة لجعله الطرق والأمارات ، لعدم دليل على إحرازه إلّا بأن يجعل لها طريقا .
بل نقول بأنّ رافع حكم العقل المذكور لا يمكن إلّا الجعل الشرعي في ظرف الشكّ .
وقد عرفت أنّ التحقيق [ في ] وجه المنجزيّة هو الأوّل ، وأنّ نفس اهتمامه المحرز يكفي في المنجزيّة والبيانيّة ، فإذا كان الأمر كذلك ؛ والمفروض هو القطع بعدم جواز الإهمال وإحراز أنّه لا بدّ من العمل في الجملة ، وهذا هو الكاشف عن اهتمام الشارع ، فمن أين نستكشف إيجاب الاحتياط من قبله ؟
فكما أنّه لا دليل على جعله الظنّ حجّة وطريقا شرعيّا ، فكذلك لا دليل على إيجابه الاحتياط شرعا ، إذ من الممكن أن يتّكل إلى العقل الحاكم بلزوم الاحتياط ، ولو في الجملة ، كما لا يخفى .
ولنرجع إلى ما كنّا فيه من التعرّض لكلام الشيخ قدّس سرّه فلنختم المقالة به حتّى يكون الختام بالمسك فنقول : بعد أنّه بنى على كون البيان في قبال حكم العقل هو العلم الإجمالي باشتمال الأمارات على التكاليف الّتي تصير نتيجة تماميّة هذه المقدّمة مع سائر المقدّمات هو التبعيض في الاحتياط ، فشيّد مرامه قدّس سرّه بذكر سؤال
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 321 و 322 .