وجواب « 1 » قد أشرنا إليهما .
ثمّ أورد على نفسه بأنّ نفس الظنّ بمثل هذا الإجماع يكفي لإثبات حجيّة الظنّ ، وذلك لأنّ مرجع الظنّ بقيام الإجماع على عدم لزوم الاحتياط في المشكوكات إلى الظنّ بكون المرجع فيها هو الأصول النافية للتكاليف والمرخّصة لمخالفة العلم الإجمالي بالنسبة إلى بعض أطرافه ، ومرجع ذلك إلى الظنّ بطريقة الأصول النافية في المشكوكات « 2 » .
وسيأتي - إن شاء اللّه - أنّه بناء على حجيّة الظنّ لا فرق بين الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق إليه إثباتا ونفيا ، فعلى ذلك تصير النتيجة أيضا حجيّة الظنّ في حال الانسداد ، كما لا يخفى .
وأجاب عن هذا الإيراد بما يحتاج إلى بسط في المقال ، وهو أنّه إمّا أن نقول بكون العلم الإجمالي علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة ، وإمّا أن نقول بكونه مقتضيا له فلا مانع من حدوث رافع لتأثيره عقلا أو شرعا .
فإن قلنا بالأوّل فمع الغضّ عمّا تقدّم سابقا فلا يعقل إلغاؤه عن تأثيره في لزوم الموافقة القطعيّة بعد كونه متعلّقا بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير بالنسبة إلى جميع أطرافه إلّا بأحد أمرين :
إمّا بإحراز جعل بعض الأطراف بدلا عن الواقع في مقام الفراغ والخروج عن تبعة التكليف .
وإمّا بإحراز جعل حجّة وأمارة مثبتة للتكليف بالنسبة إلى بعض أطرافه
هامش
( 1 ) بعنوان إن قلت وقلت ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 396 - 399 .