الطرف الآخر باقية . وهذا أساس صحّة الترتّب - فمرجع ذلك يكون إلى الأمر بامتثال المظنونات مطلقا ، أو امتثال الموهومات .
وكذا المشكوكات عند عصيان المظنونات ، فيحصل العلم الإجمالي بتكاليف مردّدة بين كونها في دائرة المظنونات فيها على الإطلاق ، أو في دائرة الموهومات مقيّدة بعصيان المظنونات ، فحينئذ إمّا أن نقول بعدم إمكان تعلّق الترخيص المطلق بدائرة الموهومات ، أو نقول بإمكانه .
أمّا على الأوّل ؛ فيرجع الأمر في تأثير مثل هذا العلم الإجمالي إلى وجوب الاجتناب في دائرة المظنونات مطلقا ، أو وجوب الاحتياط في دائرة الموهومات إن حصل العصيان بالنسبة إلى المظنونات ، ولازم ذلك هو عدم سقوط التكليف عن الموهومات ، بل عند مخالفتها - أي الطوائف الثلاث - يوجب استحقاق العقابات المتعدّدة .
نعم يسقط التكليف بالنسبة إلى ما سوى المظنونات عند امتثالها ، كما في كلا باب التكليف المهمّ والأهمّ .
هذا لازم هذا المبنى ، ولكن هذا مخالف لما عليه القائلون بالانسداد ، فإنّ غرضهم إسقاط الموهومات عن دائرة الحجّة رأسا وانحصار التكليف بدائرة المظنونات ، كما لو أقيم الدليل الخاصّ على حجيّتها .
وأمّا لو بنينا على جواز تعلّق الترخيص المطلق بدائرة الموهومات مع إمكان الترتّب وصحّته فيتمّ المدّعى - أي نتيجة دليل الانسداد على حسب مدّعاهم - إلّا أنّ ذلك مبنيّ على مقدّمتين ، وإن لم يرد على هذا من الاستحالة سقوط العلم الإجمالي عن الحجيّة والتنجّز ، ضرورة أنّ الاستحالة اللازمة في
الأصول — صفحة 296
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٩٦